الرئيسيةاخبار الاصلنداء الى ابناء ابو سنان الكرام بقلم: الدكتور جمال قبلان- بيت جن
اخبار الاصل

نداء الى ابناء ابو سنان الكرام بقلم: الدكتور جمال قبلان- بيت جن

بسم الله الرحمن الرحيم
نداء الى ابناء ابو سنان الكرام

 

بقلم: الدكتور جمال قبلان- بيت جن

فإنني احمد اليكم الله الذي لا اله الا هو، والصلاة والسلام على “سيدنا ادم الصفا العقل الكلي لابناء البشر اجمعين وبعد..
اخوتي على الارض، ان وجودنا على هذه الارض يفرض علينا ان نتعاون وان نعيش في ضلال المحبة، فاذا انقطعت المودة، فأننا سنصبح جميعا تحت قيادة الشيطان بعيدين عن توجيه الرحمن، كل واحد يهدم اخاه، فينهدم الجميع امام الاطماع المنحرفة، وعدم تقدير الاوضاع بقدرها، وخذوا عبره من واقع تعيشونه معا.
اخي المسلم: الاسلام امرنا ان نعيش مع بعضنا بتعاون ووفاق، وكما يقول الرسول الكريم (صلعم) الخلق كلهم عيال الله واحب الخلق الى الله انفعهم لعياله، هذا نداء رسول الله (صلعم) يؤكد لنا ان نعيش فوق ثرى هذه الارض كل منا يشد ازر اخيه ويقف بجانبه، فلا نجري وراء نزوة طائشة، ونفلسف الامور حسب رغبات الشياطين لان الذين لا يريدون للمجتمع سلامة او خيرا، وعلى كل واحد ان يتدبر قول الله تعالى: “واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا ان الله شديد العقاب، اننا ايها الاخوة شعب واحد، اذا نزل بلاء فانه لا يميز بين شخص وشخص، وانسان وانسان فكلكم في مركب واحد اذا طرا عليه تلف فانه سيغرق بكم جميعا، وقال تعالى موصيا بالجار والاحسان اليه: ” واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وما ملكت ايمانكم ان الله لا يحب من كان محتالا فخورا، كما اوصانا الرسول الكريم بالجار، وحثنا على حسن الجوار، يقول (صلعم): “والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن، قيل يا رسول الله لقد خاب وخسر من هذا؟ قال من لا يامن جاره بواثقة، قالوا وما بواثقة، قالوا: غشمه وظلمه، وهذا رسول الله (صلعم) يقول: “والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يامن جاره بواثقة، قلت يا رسول الله: وما بواثقة ؟ قال غشمه وظلمه، وهذا الحديث المشهور الذي يقول فيه رسول الانسانية “ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه.
فلنتق الله ايها الناس، ولا نجعل للشيطان على قلوبنا سبيلا، وانني اخاطب الجميع فأقول ما اجمل التسامح ايها الاخوة، اناشدكم جميعا بالله ان لا نترك الباطل يصول ويجول بيننا وعلينا ان نرتقي فوق سفاسف الامور، واسمعوا ما يقول الله عز وجل مناديا العقول والافهام ” والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين” ويقول جل وعلا وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم،” وانظر الى هذا النداء الرباني العلوي حيث يقول جل شانه “ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم.
اخوتي ابناء البلد الواحد، والعيش المشترك، يقول لكم رب العزة جميعا: لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدفة او معروف او اصلاح بين الناس” فاصلحوا بين اخويكم، بين من يعيشون على تراب هذا البلد الواحد، وتظلهم سماء واحده، ويعيشون مصيرا مشتركا، ايها الاخوة: الاشقاء يتخاصمون، وليس هذا غريبا، ولكن العقلاء لا يتركون المجال للخصومة حتى تقوى وتشتد، ليس بدعا ان يتشاجر الناس ويتخاصم الاحبة ويتقاتل الابناء، ولكن على المخلصين من الجميع ان لا يتركوا الخصومة تقوى وتشتد، وتملا القلوب حقدا وبغضا تذكروا ايام الصفاء، تذكروا حينما كنتم تتعاونون، فألحياه جميله لكم جميعا، ان كان التعاون والحب هو الرابط بينكم.
اخوتي ايها العقلاء من كل الفرقاء، حاصروا الفتنة، ونظفوا القلوب من الحقد فالشيطان مع الواحد وهو من الاثنين ابعد، من اراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، وقال رسول الله محمد (صلعم): “من راى الحق وسكت عنه فهو شيطان اخرس”
ايها الاخوة اناشدكم بالله ان تتوبوا لرشدكم وان تتوبوا لله ربكم، وان تتصافح قلوبكم فهذا نداء مني اليكم جميعا لأنني احبكم جميعا فكلنا خلق الله، واحب الخلق الى الله انفعهم لعياله.
واسمعوا اخوتي ويا احبائي، ها انا من بعيد اخاطبكم، وارجوا ان تستجيبوا لله قبلي، فكلنا يعبد الله، وكلنا عبيد لله، “وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا وما تواضع احد لله الا رفعه الله.
فكلنا ابناء سيدنا ادم وحواء وكلنا يتوجه الى الله، ولا بد من غرس المحبة والتسامح فهو اعلى درجة ينالها الانسان عند مولاه.
وقال السيد المسيح “ان الله في العلى وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة”.
يقول تعالى: يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا” ولا تركنوا الى الذين ظلموا، ولا تتبعوا اهواء الجاهلين فيأخذونكم نحو الهاوية، ويا اخوتي: الوفاء يختص بالإنسان فمن فقد الوفاء فقد انسلخ من الانسانية، فالوفاء قيمة انسانية واخلاقية عظمى، لأنه يرسم دعائم الثقة بين الافراد، ويؤكد اواصر التعاون في المجتمع: اناشدكم جميعا ان تضعوا الحق في نصابه وان تعودوا جميعا لأخوة تضمكم وانظروا الى بعيد حتى تعيشوا في بلدكم متعاونين متحابين، اسال الله شفاءا عاجلا للجرحى والمصابين، مع تحياتي لكم بالخير والسعادة والتوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *