الرئيسيةاخبار الاصلنايف وملكة علي … في عزاء الراحل الباقي العم حمد
اخبار الاصل

نايف وملكة علي … في عزاء الراحل الباقي العم حمد

بسم الله الرحمن الرحيم

” ….. فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ..” (صدق الله العظيم)

في اليوم الاول لعيد الأضحى المبارك، وقع على مسامعنا خبر وفاة العم ونسيبنا الغالي – أبي اسماعيل حمد صلالحه- وقوع الصاعقه.. فامتلأت قلوبنا حزنا وأسى ، وانهمرت الدموع من مآقينا مدرارة ، حسرة على غياب والد وإنسان بكل ما تحمله الكلمة من معنى..
رحل العم حمد ، تاركا خلفه أسرة كريمة ، أرملة أصيله راضيه بقضاء الله ، وأبناء شرفاء ..وبنات كريمات عزيزات ..فجعن لهول المصاب ،ولسان حالهن يقول :
“إجا العيد وقلنا العيد لاصحابو        ايش ينفع العيد للي مفارق احبابو”

وماذا نقول نحن ؟ وقد كان العيد بالنسبة لنا فرحة جمعتنا بوالدنا، واليوم عادنا العيد وقد تجذر الحزن بنا لفراقه، فجمعنا البَينُ .. وكلَم قلوبنا وامتدت يده لتقضًّ مضاجعنا، فتتخدر عقولنا .. لتستيقظ نفوسنا، لائبة.. موجوعة لا تنفك تبحث عنك ابي ،غير مصدقة انك رحلت بعيدا عن الزمان والمكان، فالابدية مسكنك وذكراك في قلوبنا خالدة.
جاء العيد، وفي جعبته خبر وفاة العم حمد ( ابو ماجدة الغالية ) …

 

كان ابو اسماعيل ابا حنونا، انسانا كريما واخا لا يعوض.
ابا اسماعيل يبكيك بنوك وبناتك ،احفادك وانسباؤك.. وكل من احببت ،بلوعة وحسرة، فاضت الدموع لتظهر شمس الاصيل، في الافق .. كجمرة حمراء، استعرت من تلك العيون فطمست المعالم والحدود .. ولم يميز بنوك المشرق من المغيب.. فبالرغم من الحزن الذي ألمّ بتلك الافئدة والقلوب ،ولأيمان ذويك الراسخ بالله وبالجوهر اللامحدود، رضَوا بما قسمه المعبود، فسكنت ثورتُهم.. ورددت نفوسهم، “هذي مشيئة الله الواحد، وحده القادر ان يحيي ويميت، ولا اعتراض على مشيئته ..وحكمه سار غير مردود.
نعم شاء القضاء واجتمعت اسرتك.. وكانت لمّتهم في العيد ” اضحيتهم ” ،قلبك الذي احب واعطى، كعادته، من غير حدود .. ونُقلُ مائدتهم سكينة موت ،اضفت صبرا ورضى ..تسليما وابتهالات ان تكون خاتمة الاحزان…

فيا اسرته كونوا من الصابرين، الراضين، المسلمين في كل الاحوال .. فما نحن سوى ودائع تُسترد لخزائن ملكوت الله، ما نحن غير اثواب فانية.. حين تنتهي مدّتها، تتحرّر ارواحنا من قيدها محلقة في فضاء المطلق، لتعانق الروح الأبديه …
فسلام لأرواح فارقتنا، لأبي الذي لم أنسه لأتذكره ..ولكن،غيابك عمي حمد حملني اليه.. فبالامس، وكعادتي، حين وقفت خلف نافذتي ارقب من بعيد احمرار الافق ملامسه وجنتيّ البحر الهادئ، حينها وفجأة، اكفهرت الغيوم فوق سماءنا، سقط المطر على حين غرة، وهبّت الريح شديدة لتقتلع بعضا من زهور حديقتنا … حديقة اينعت وَشَهِدت تعب والدي عليها ..فنشرت عطره لتعبق برائحته اجواؤنا .. وبستاننا ثماره تشهد ،حنُوّ ابي على غصونه الميالة والتي سقاها بدم أكُفّهِ السخيّة … فكيف لها ان تنكر فضله عليها، وكيف انساه ؟! وقد حملتني الريح فوق جناحي الحنين لتحط بي بعيدا ..الى هناك ،حيث عبر هذي الدنيا الى البقاء، أطبقت جفوني لاذرف دموع المحبة والعرفان على اغلى اب واصدق والطف انسان .. فحتى عند رحيله عبر كعبور النسيم فوق الغصون الغضة لئلا يجرحها وليشعرنا بالأمان ..
ابي نفتقدك ..وليس كل الرجال يُفتقدون !! على عهدك نحن باقون ولاسم الانسان انا واخوتي رافعون .. على طول العمر والسنين، فرحمة الله وسلامه عليك..

ولكم يا اسرتنا الثانية … عائلة المرحوم العم حمد نناشدكم:
يا ام اسماعيل تصبري وتجلدي، فطيب ذكره ممتدٌ في عروق أبنائك .. باق نديٌ وعطر . ويا اولاده، بناته واحفاده، لا تجزعوا .. فعزاؤكم انه عاش ومات طيب الذكر، مدرسة للعطاء، صرحا للكرم بلا حدود، سماته البشاشة والاخلاص، رجلا اصيلا، مسلّما، متواضعا، مناضلا، رافضا للظلم، نبراسا لفعل الخير وحب الغير، بعيدا كل البعد عن حب “ألأنا” .

اذ ينطبق عليه :
وَرُبّ حَيِّ غدا في قومه حجرا        ورب ميت غدا حياً به الحجرُ.

لا يسعني الا ان اتقدم باسمي وباسم اسرتي ..باحر التعازي لأخينا حسام واختنا الغالية ماجدة ولعائلة المرحوم الكريمة، فمصابكم مصابنا وليلهمكم الله الصبر، ولينير طريقكم لعمل الخير .. وليكن النجاح حليفكم، راجين من الله ان يتغمد المرحوم بواسع رحمته وليسكنه فسيح جناته … ولكم ولنا من بعده طول البقاء .

نايف وملكة علي
10 اكتوبر2014

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *