الرئيسيةاخبار الاصلأيها الإنسان …  مناشدة في زمن يلتقط آخر أنفاسه  يحيى عامر – حرفيش
اخبار الاصل

أيها الإنسان …  مناشدة في زمن يلتقط آخر أنفاسه  يحيى عامر – حرفيش

أيها الإنسان

 مناشدة في زمن يلتقط آخر أنفاسه

 يحيى عامر – حرفيش

 الأحد الثالث من آب 2014

 

 *****

 

ألم تخجلوا بعد؟

 ألم تنفطر قلوبكم من شروركم؟

 ألم تشبعوا من سفك الدماء؟

 

 مئات، بل ألاف مقاطع الفيديو المنتشرة على صفحات النت التي تظهر أشرس وأقبح مناظر القتل والتعذيب والتنكيل في الأجساد والأرواح البشرية من طفل وأم وشيخ وهرم، وبصغير قبل كبير!

وعلى يد من ؟ على يد جماعات متطرفة من أبناء الأمة العربية المدعية بالعبادة والتوحيد والخوف من الله والمهابة من يوم الدين والعقاب! وبحق من؟ بحق أخوانهم وأبناء ملتهم وبحق أبناء الوطن الواحد !!!

أو على يد الشعوب الهمجية المدعية بالحضارة والرقي مِن مَن يسلبون أرواح آلاف البشر المستضعفين تحت غطاء حق العيش بسلام!

 

ألا تخجلوا أيها البشر؟ أيا من تفوقتم على شراسة الحيوان بأشواط وأشواط، ألا كفاكم هذا الضياع؟

 

 اليك ايها الحاكم والسلطان والرئيس، وأليك أيها القائد والجندي والمحارب، وإليك أيها الإرهابي القاتل يا من تصف نفسك مجاهد في سبيل الله، وإليك أيها الظالم يا من تصف نفسك أنك تدافع عن الوطن… بالله عليكم جميعًا توقفوا لبرهة وتبصروا في عظمة وهول أفعالكم وجرائمكم، تبصروا في حالكم وإلى ما وصلتم اليه من قمم القذارة والنذالة والحقد والغضب والقساوة والضياع ، تاركين ورائكم كل مبادئ المحبة والسلام والانسانية، نازعين من صدوركم أبسط أنواع الرحمة والرأفة والغفران، قاتلين ضمائركم وعارضين عن الحق والعدل!

الم يحن الوقت لهدنة؟ هدنة مع ذاتكم المنشغلة في الجرم والقتل وسفك دماء الأبرياء والضعفاء!

 

أيهذا المقاتل المدمر الهادم الفاتك في الانسان والأرض، وفي الزمان والمكان.. توقف الآن وكفاك التنكيل في نفوسنا المتعبة، توقف الآن وليس بعد قليل، وأنظر في مرآة روحك واخجل، نعم اخجل، إن لم يكن من دمعة هذا الطفل الرضيع، أو تلك الطفلة البريئة، وإن لم يكن من هذا البريء أو من تلك الأم الثكلى، أو من جوع هؤلاء المشردين ولوعات اليتامى فاخجل من ذاتك لعلها ما زالت موجودة في زمن يلتقط آخر أنفاسه!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *