الرئيسيةاخبار الاصل​تحية احترام وتقدير للطبيبتين سوار ورؤية من بيت جن، بقلم: سهيل قبلان
اخبار الاصل

​تحية احترام وتقدير للطبيبتين سوار ورؤية من بيت جن، بقلم: سهيل قبلان


عندما قرات عن نيل سوار يوسف حلبي من بيت جن, شهادة طب الاسنان, تبادر الى ذهني ما تملكني من شعور يوم نال الدكتور جمال زيدان من بيت جن شهادة بروفيسور فقلت انه بمثابة هلال اشرق في سماء بيت جن ولا بد له ان يكتمل قمرا ساطعا جميلا وبهيا وما هي الا سنوات واكتمل بنيل الشاب علي احمد صلالحة شهادة بروفيسور وهكذا كانت سوار هلالا اشرق في سماء بيت جن واكتمل قمرا ساطعا بنيل رؤية ابراهيم نجم شهادة الطب واسمح لنفسي قبل توجيه تحية الاحترام والتقدير والشد على ايديهما, توجيه تحية الاحترام والتقدير للوالدين يوسف وزوجته وابراهيم وزوجته على تشجيعهما وارسالهما الى الجامعة للتعلم وذلك بسبب تاثير رجال الدين السلبي وتقييد حرية المراة, لدرجة انهم فرضوا الحرمان الديني على احد رجال الدين لانه سمح لابنته بالتعلم في الجامعة,  وكأن العلم بمثابة عيب وسبة وعار وفي رايي ان مكمن الشر بالنسبة للتعامل مع المراة يكمن في نقص الحقوق والموقف منها وانها ضعيفة بحاجة الى رعاية وسند, وخرقهما وتمردهما على السائد بالنسبة للتعامل معها لدرجة ان رجال الدين يحرمون المراة من دينها اذا اطلقت زغرودة يوم عرس ابنها, فالفرح في عرفهم حرام وممنوع,  وانكار حق المراة في التعلم وتكوين وبلورة نفسها واستقلاليتها بمثابة ظلم واجحاف ويضر بتقدم المجتمع ونكران حقها في تكوين نفسها بمثابة تاييد لامتياز الرجال, مع ان المتنبي قال: ان التانيث لاسم الشمس ليس عيبا والتذكير ليس فخرا للهلال, وهل الدوس على حقوقها وبالتالي على انسانيتها واستغلالها والتمييز ضدها في الاجور والقمع وان مكانها المطبخ والسرير, رسالة حضارية وقد نسي الظالمون لها انها انسان ابن تسعة كالرجل تماما ورضعت من الثدي ذاته ويجب النضال للانتقال من بقائها في الجحور الى النور ومعانقة الشمس وهذا يتطلب تعميق التحالف وزيادة نشاطات الحركات النسائية المناضلة لنيل حقوقها ولكسب المزيد من الرجال انصار المساواة للمراة ولقلب شعار وراء كل عظيم امراة الى وراء كل عظيمة رجل, وبنيل سوار ورؤية شهادة الطب قدمتا اغنية رائعة نتمنى ان ترددها اكثر ما يمكن من فتيات عنوانها: قادرة انا قادرة على العطاء وبامكاني غزو الفضاء, انا احب العلم والابداع في كل المجالات واكره السير انحدارا ودائما احب الصعود والتحرر من قيود الجاهلية والغباء, وفي نيل سوار ورؤية لشهادتي الطب بمثابة هجرة ورحيل اي هجرة عقلية الجاهلية وان مكانها المطبخ والسرير والاعمال المنزلية والرحيل الى الجامعات والمؤسسات العلمية والالتصاق بالكتاب والقلم واثبات القدرة على القيادة والابداع والعطاء, وما عليها الا الاصرار على اطلاق سراحها من سجن المطبخ وانها قاصر وناقصة عقل ودين الى رحاب العلم والعمل,  كذلك فان الموقف منها على انها بمثابة وصمة عار منذ واد البنات الى اليوم هو جريمة وخطيئة,  وكيف لمرتكب خطيئة ان يتحكم بانسان بحجة انه اذا نال حريته يسبب له عارا اذا مارس حقوقه وبنيل سوار ورؤية للشهادتين الطبيتين اعطتا وقدمتا اعظم مثال يحتفظ باهمية عملية على السلوك الذي ينبغي ان تنتهجه المراة وبفوزها تركتا بصمة جلية وواضحة تؤكد دور المراة في المجتمع وضرورة تحررها من الفكر الجاهلي وهي بمثابة رسالة واضحة جوهرها ان للعلم طاقة هائلة تبدا بالتعلق بالكلام الذي يحثها على التطلع الى الجامعات والادمان على القراءة وليس على الشطف والجلي ونشر الغسيل وكذلك الحث خاصة من الاهالي للصعود بالابناء بلا تفريق بين ذكر وانثى دائما الى  الاعالي في طريق العلم والابداع فكليهما رضعا من ذات الثدي والحليب واحتضنهما الصدر ذاته وقبلة الام الواحدة وضمتها لهما ويبقى الشر تماما كامنا في تعود المراة ذاتها على دورها المطبخي واسيرة العادات والتقاليد الجاهلية واعتبار ذلك بمثابة امر طبيعي, فالمطلوب المساواة ثم المساواة بينهما وضرورة الاقناع والاقتناع بالغاء امتيازات الرجال وخاصة الذين يقعون في حماة العظمة وفوارس الميدان وهذا يؤدي الى عدم الثقة ودوام كل صنوف الظلم والتمييز وشل نصف المجتمع وان مصيرها بايديهم وانهم القوامون على النساء, بمعنى انهن قاصرات وعاجزات وبحاجة الى رعاية وسند, اليس الافضل من تلك النظرة المتخلفة تحقيق السلام بين الرجل والمراة يتجسد في الاحترام المتبادل والثقة والصدق ونبذ الشك وتغيير النظر اليها كضلع قاصر, وهذا سيؤدي الى بذل وحب الجهود لفسح المجال لها لارتياد مؤسسات التعليم  العالي واثبات النفس القادرة والمبدعة في جميع المجالات, وبالتالي تغيير المفاهيم السائدة المقيدة لها, ولا شك ان حصول سوار ورؤية على الشهادتين بمثابة ثورة مباركة على التقاليد المتخلقة والكابحة لتطور المراة, ستؤدي الى ثورة شاملة على كل المفاهيم القديمة وهي اقل ما يقال فيها عدائية, وبنيلهما الشهادتين الطبيتين كانتا بمثابة خميرة لكل التقدم النسائي الانساني الاجتماعي يقول ان الغاء التعامل الجاهلي معها هو قضية انسانية واخلاقية يبدا بكيفية التربية والنضال وعدم السكوت

فقد قال الامام علي بن ابي طالب “ر” علموا اولادكم بغير علمكم لانهم خلقوا لزمان غير زمانكم ولم يستثن البنات من دعوته ومن ميزات الطيور اجنحتها والبشر ادمغتهم لذلك قال الشاعر العراقي جميل صدقي الزهاوي: يقيم الشعب فريقان اناث وذكور وهل الطائر الا بجناحيه يطير, فقتل النساء والتمييز ضدهن وتقييد حريتهن يجري كونهن نساء وهذا بحد ذاته جريمة وبمثابة عودة الى فكر واد البنات ونجاح سوار ورؤية بمثابة نفير يدعو الى غرس قيم الاحترام والعطاء والاعتماد على النفس وارتياد الاعالي والتعاون البناء والتشجيع على ثقافة الرحيل والتوجه الى العلم والجامعات وهي رسالة قوية وواضحة للفتيات بالذات للاندفاع الى امام وضرورة نبذ التمييز ضد المراة وللتعامل معها باحترام وحث روح المحبة والثقة والرسوخ والثبات والانتشار بين الناس كون الجميع متساوين وكما ان للرجل مشاعر وكرامة ويتكلم ويفكر ويتنفس ويحس ودماء تسير في شرايينه وعينين تبصران ويدين تمسكان القلم وتعملان وتخططان وتحملان الورود فهكذا الامر بالنسبة للمراة.

 فباي حق يجري التعامل معها كضلع قاصر وفي نيلهما الشهادتين الطبيتين وهنا اهمية لتكرار القول تستحقان كل الاحترام والتقدير والتحية العابقة بالفرح والدعم لزيادة عدد المتعلمات كون ذلك رافعة للمجتمع الانساني الزاخر بالطاقات العديدة وخاصة النسائي وكم من موهبة قتلت نتيجة للفكر الجاهلي او نتيجة للوضع المادي وهنا اقترح على المجلس المحلي اقامة صندوق دعم لرعاية المواهب خاصة النسائية غير القادرة على التبرعم والازهار بسبب الوضع المادي الصعب, ونيلهما للشهادتين الطبيتين بمثابة غصن سلام تلوحان به للمجتمع وتقولان انهما خرجتا سالمتين من الطوفان المتجسد بالتفكير المتخلف القديم وانه ان الاوان لترسيخ قيم السلام والاحترام والتقدير بيننا وتحطيم القيود الصدئة والتعامل معنا باحترام لاننا قادرات على العطاء الانساني الجميل الحافل بالقيم والكرامة والجمال, وهما ورثة وحملة شعار متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا وقدستا وعن قناعة الحرف سلاحا شريفا واستمتعتا بخير جليس في الزمان لاثبات جراتهما في الميدان فكل الاحترام والتقدير ويكثر من امثالكما.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *