الرئيسيةاخبار الاصلوقفة وفاء للكبير القائد أبو فيصل شفيق الأسعد في ذكرى رحيله الرابعة عشر، محبيك، عنهم /حاتم أسعد
اخبار الاصل

وقفة وفاء للكبير القائد أبو فيصل شفيق الأسعد في ذكرى رحيله الرابعة عشر، محبيك، عنهم /حاتم أسعد

وقفة وفاء للكبير القائد أبو فيصل – شفيق الأسعد – في ذكرى رحيله الرابعة عشر

تتزاحم الكلمات على بوابة مجد تليد، صنعه الرجال الأوفياء تلوذ بستار الحياء عبارات تروي تاريخ الرجال الشجعان، الذين اوفوا بعهودهم وصدقوا في وعودهم، وأخلصوا في عملهم وضحوا بزهرة شبابهم من اجل عدالة قضيتهم وحرية وكرامة بلدهم وشعبهم العربي ..
القائد أبو فيصل هو أحد أولئك الرجال الشجعان، كان رحمه الله قلبا نابضاً بحرارة الأيمان، وروحاً وثابة في كل ميدان من ميادين النضال البيت جني والعربي .. وهو احد صناع الأحداث النضالية من أجل الكرامة والتحرير، الذين سطروا أروع الملاحم البطولية ولم يتكلموا عن حياتهم، وتركوا الكلمات تتحدث عن إنجازاتهم ونضالاتهم وتضحياتهم ..
القائد أبو فيصل، كان قائدا يتلألأ بين الكواكب بدره.. عظيماً.. حمل أمانة بلده وشعبه بكل إخلاص ووفاء وتفان حتى آخر لحظة من حياته الحافلة بالبذل والعطاء ..
هو رمز اختصر المكان والزمان وحفر على جدار الزمن التحدي والكبرياء البيت جني والعربي عامة .. لم يعد لأحد ولا لقيمة من قيم الوفاء دين في عنقه، فقد أوفى وأجزل في العطاء والوفاء ..
يمر علينا 6.6.2004 – الذكرى الرابعة عشره لرحيله الى رحمة ربه وبهذه المناسبة نتذكر ذلك الأنسان النبيل الوفي الراقي في تفكيره وأخلاقه وشجاعته وتعامله ..

القائد – أبو فيصل – اسم يتردد في كل جنبات الطائفة المعروفية العربية، متمرس ذو عقلية عبقرية نادرة المثال وعطاء بلا حدود .. تعتذر امام شخصية هذا القائد العظيم الكلمات جبناً لعجزها في وصف نضالاته وعطائه الذي امتد لسنوات طوال، كان فيها مشعلا للتعاون والبذل والعطاء، وقد تتبخر الكلمات لأنها ساعدت في سرد بسيط من مسيرته النضالية الغنية بالكفاح ..
كان طيب الله ثراه، أحد القيادات البارزة في تحرير الأراضي المغتصبة لبلده، مما جعل نضاله مثلاً وتاريخاً يحتذى به على ألسنة الطائفة المعروفية العربية، ما ساهم ببناء وتعمير قريته متجاوزا الخلافات من منطلق الأيمان بأن جميع أهالي قريته كان لها شرف المساهمة في تحرير كل الأراضي، هذا من جانب ومن جانب آخر إيمانه العميق بأن بناء الوطن هو تظافر طاقات كل أبنائه، لذلك ترك للأجيال تراثاً زاخراً من النضال والكرامة والتعايش المشترك ..
نعم لقد عرفنا، أبا فيصل، رجلاً يتقدم الرجال في أشد المواقف وأصعبها.. عرفناه راية تخفق فوق كل الرايات، عرفناه أخاً نصوحاً، عرفناه صادقاً مع نفسه ومع الآخرين، عرفناه الحق يضيئ جنبات حياته، يقول كلمة الحق ولو كان السيف على رقبته، عرفناه منبعاً للعطاء، طيب القلب، واسع الأفق يشهد له الكل داخل قريته وخارجها ..
عرفناه مناضلاً وفياً صبوراً محافظاً على طبيعته.. لا يتغير.. ثابت على المبدأ، لم يتلون ولم يتبدل ولا تؤثر فيه تقلبات الأوضاع، عرفناه هادئاً متزناً متحفظاً، رجل مسؤولية يقدر الأمور، عرفناه يفضل مصلحة الأهل على مصلحته الشخصية ..

عرفناه انساناً يعيش تفاصيل الحال في بلده ويناضل فيه بلا انقسام ولا انفصام .. عرفناه انه لم يكن ينظر الى خصمه السياسي بمنظور الكراهية والانتقام والتقصير بل بمنظور انه لا بد من حوار الآخر لان الجميع يحمل هم بلده.. عرفناه رجل اتفاق ووفاق.. عرفناه وحدويا يسعى جاهدا لأصلاح ما أفسده الدهر والآخرون، عرفناه رمزا للتسامح والمصالحة الخالصة ..
أبو فيصل كان رجلا لا يعرف الكلل أو الملل، فقد رهن نفسه وأسرته الكريمة الصابرة من أجل عزة قريته وشعبه .. أحب بلده وشعبه أكثر من نفسه وجعل ذاته مدرسة في النضال والأخوة والمحبة والتسامح والود والألفة.. فأحبه عدد كبير من بلده بمكوناتهم السياسية والأجتماعية والتفوا حوله .. انه نموذج فريد من نوعه وظاهرة قيادية لا مثيل لها ..
أربعة عشر سنة مضت على رحيلك أيها الأب والأخ والصديق والقائد ونحن نتذكر أخلاقك العالية وطيبة قلبك الكبير وتواضعك الجم وحب الخير والغير ..
أربعة عشر سنة مضت على رحيلك يا أعز الرجال ولا تزال العين تدمع والقلب يبكي ألما وحرقة على فراقك وغيابك.. رحلت بجسدك عنا ولكن بقيت في قلوبنا حياً.. بكاك الرجل، الشيخ والمرأة.. بكاك الطفل والأهل، عشت حراً كريماً شامخاً.. شهماً، شجاعاً، قوياً، لا تحب البكاء ولكن الدمع يتمرد فيغادرها ليعلن ولادة حزننا المتجدد فينا .
أنت أبو فيصل شفيق دائم الحضور تحتل كل المسافات في العقل والقلب والوعي والوجدان في مخزون الذاكرة ونظرات المستقبل ..
فسلام وألف سلام على روحك الطاهرة وليرحمك الله برحمته الواسعة ويسكنك فسيح جناته ..
6.6.2018
محبيك
عنهم /حاتم أسعد

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *