الرئيسيةاخبار الاصلوداعًا يا معلم الخير … كلمة عزاء ووفاء، للشيخ ومربي الأجيال المرحوم محاسن عباس، تلميذتك: شهربان معدي.
اخبار الاصل

وداعًا يا معلم الخير … كلمة عزاء ووفاء، للشيخ ومربي الأجيال المرحوم محاسن عباس، تلميذتك: شهربان معدي.

وداعًا يا معلم الخير …
 كلمة عزاء ووفاء، للشيخ الجّليل ومربي الأجيال: المرحوم الأستاذ محاسن عباس.
تلميذتك: شهربان معدي.

بالرضا والتسليم، المجبول بالأسى والدموع، تلقينا نبأ وفاة الشيخ الجليل والمربي الفاضل، أُستاذنا المخضرم؛ المرحوم أبو هادي محاسن عباس، الذي انتقل إلى رحمته تعالى، ضُُحى يوم السبت الماضي، بعد يومٍ عاصفٍ، لينقلب بردًا وسلام..

وكم كان كبير حجم الفاجعة، وكم تأسفنا وبكينا.. وكيف لا نبكيه..؟ وفضّله كبير علينا وعلى أولادنا، وعلى كل أبناء قريتي “يركا” وهو الذي زرع فينا، بذور الخير والفضيلة والأريحية، وصدق اللسان وحفظ الإخوان..

وكيف لا نبكيه..؟ وهو الذي غزل قمصان المروءة والكرامة، بعرق جبينه وسمو رسالته، وسلامة نواياه، لتتسربل بها أجيال وراء أجيال..

وكيف لا..نبكيه؟ وهو الذي قرن العلم بالعمل، فكان نورًا على نور..

اهتدى وهدى، تعب وجاهد، ضحى وصبر، ربّى أجيالاً وبنى جبالاً.. ترابها الكرامة، وصخرها الإيمان.. نطق بالحق، وأمر بالمعروف ونهى عن المُنكر.. وحمل رسالته الإنسانية التربوية، المقرونة بالإخلاص والبذلٍ، ونكران الذات، مدة أربعة عقود، دون ملل أو كلل..

يا معلم الخير، كم عزّ علينا فراقك، وأنت الذي تركت مدارسنا يتيمة، وكنت لها السّياج.. وأولادنا في ضياع، وكنت لهم الأب والصديق والقدوة.

وكيف لا نتأسف على عطاءك السخيّ، في زمنٍ شحّت فيه مناهل الخير..
ونفتقد طلتك الشامخة، كزيتون الجليل، ونواياك الصافية، “كنجمة الصبح”. 
والحكمة المتوهجة في صدرك كشمس الصباح..

وكيف لا نشتاق لوقع خطاك الثابت، كسنديان “مدرسة السريسة”، التي تفانيت في عطاءك لها..

اخوتي القراء، نادرًا ما اكتملت لعبة البازل، طالما كأس الردى، تتجول بين الأنام، ليتجرعها الكبير والصّغير، الغني والفقير، القوي والضعيف، “وكل نفسٍ ذائقة الموت” ولكن رحيله المُفاجئ..؟ عزّ علينا كثيرًا.. وقد أصبح بعض الأهل.

“ومَا المالُ والأهْلُونَ إلاَّ وَديعَة ٌ وَلابُدَّ يَوْمًا أنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ”..

أرقد بسلام يا شيخنا الجليل..

أُرقد بسلام يا أستاذ محاسن..

يا من خلّدتك محاسن الأعمال..

قبل محاسن الجّمال..

 

تلميذتك: شهربان معدي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *