الرئيسيةاخبار الاصلاحداث حضر: سقط القناع وتجلت الحقيقة، بقلم: خليل حلبي – دالية الكرمل
اخبار الاصل

احداث حضر: سقط القناع وتجلت الحقيقة، بقلم: خليل حلبي – دالية الكرمل


احداث قرية حضر اثبتت مما لا شك فيه التعاون الواضع بين حكومة اسرائيل وجبهة النصرة والتكفيريين, واثبتت ايضا ان حكومات اسرائيل لم تتعلم الدرس من الماضي القريب, نحن نفهم اهمية مصالح الدولة وعلاقاتها مع الجيران وتخوفها من الاعداء والمجهول ونفهم ان ضغوطات كبيره على الجيش للتعامل مع التكفيريين ومدهم بالسلاح والعتاد والدعم العسكري. استغلال الفرص احيانا وان باتت من النظرة الاولى مكاسب مهمه مقابل العدو, قد تتغير الامور بنفس الوتيرة ويصبح الصديق عدو والعكس صحيح. كلنا نذكر سياسات حكومة بيغن وعلاقاتها المهمة مع الكتائب والى اين انتهت ووصلت في النهاية, كذلك المساعدة في بناء حركة امل اللبنانية كقوة عسكريه مقابل منظمة فتح وما تمخض عنها كان حزب الله,, نذكر مساعدة الحكومة لأقامه حركة حماس ضد حركة فتح وما كان في النهاية حركه عسكرية دينيه متشددة ومنها حركة الجهاد الى غير ذلك. اليوم مساعدة النصرة وداعش وغدا اعداء لدودين ومتطرفين بأقصى السلوك.

نحن اذ نعلم ابعاد السياسات والمصالح والمعادلات في الشرق الاوسط التي على اساسها تتصرف الدول, والمهم اننا نعلم ان الائتلافات تنقلب راسا على عقب وليس هناك شيء مضمون لذا نحذر من الوقوع في متاهات الأوهام والاتكال على ساسة لا يفقهون ولا يتعلمون من الماضي,
على اية حال محاوله الحكومة اقامة حاجز امني على الحدود في الجولان لم يكن لينجح, كذلك الجدار الطيب (גדר טובה) على غرار جدار لبنان, الحركات التكفيرية ترى بدولة اسرائيل استعمار غربي ودولة محتله لأراضي اسلاميه وكل تعامل معهم هو فقط لمصالحهم وحسب ما تفتضيه الضرورة عندهم, لكن في الوقت المناسب قد ينقضون عليها دون رحمه!!! ماذا تتوقع حكومة اسرائيل من دول وحركات تكفيرية تسخر دينها واموالها وافكارها ومواردها لقتل بعضهم البعض, سبي نساء بعضهم, ذبح الانسان تحت شعار لا اله الا الله, تدمير لبيوتهم وقراهم, هل هؤلاء سيقفون مع دولة اسرائيل عندما تحين لهم الفرصة لمحاربتها؟؟
لا شك ان خيبة امل كبيره داخل الطائفة الدرزية في اسرائيل من سياسات الحكومة الحالية ونحن ننظر الى سياساتها بنظرة الشك والريبة, لقد بدأنا نعي انهم غير اصدقاء وليس لديهم وفاء, كيف يمكن ان يعطوا هؤلاء المجرمين الطريق لتطويق قرية حضر وقتل اكثر من 19 شاب من القرية. من لسانهم ادينهم ادخلوا مواقع التكفيريين على الانترنت وانظروا بأم اعينكم تخطيط مسار دخولهم لتعدي على قرية حضر تحت عين ومواقع جيش الدفاع في جبل الشيخ, الا هذه السياسة تجسيدا لدعم التكفيريين…
بالمقابل لا نستطيع الوثوق بنخبنا وقياداتنا لأن من لم يستطع منع هدم بيت رايق سرحان وتشريع قانون كامينتس وتغريم الشباب بحجة البناء غير مرخص, وعدم مساواتنا رغم الواجبات, وخنوعهم لقانون مجمعات المياه فهو مكبل ومقيد اليدين. كيف تتوقعون الدفاع عن اهلنا في حضر وهم لا يستطيع مواجهة الوزراء وموظفي الحكومة, اجزم لولا التحرك الشعبي والتوجه الى خط وقف اطلق النار لما توقف الهجوم على حضر. لقد حذرنا مسبقا وفي حينه من قرار فض الكتيبة الدرزية في بداية احداث سوريا سنة 2011, ادركنا ان نوايا مبيته تتربص باهلنا هناك, الكتيبة التي حافظت ودافعت على الحدود الشمالية للدولة كان باستطاعتها الدفاع عن حدود الجولان وفي نفس الوقت لجم كل تنظيم تكفيري التعدي على دروز سوريا. محاولات تبرير فك الكتيبة بحجة المساواة لهو مضحك ويتقبله فقط الساذجون والمغفلون والحمد لله لا ينقصنا منهم. نحن نرفض نخب واشخاص عنترياتها شعارات ومنابر, يجلسون في مكاتبهم ويحاربون الوهم على الفيس
المنظور القادم اصعب وعليه يجب تغير اتجاهاتنا داخل الدولة والمطالبة اولا وقبل كل شيء بإقامه فرقه عسكريه درزية خاصه على مستوى الفرق الخاصة في الجيش تكون نواة عسكرية جاهزة وقت الايجاب للدفاع عن ابناء الطائفة في حال التعديات عليهم, العمل على اقامة تنظيم قيادي غير مربوط بالقيادات التقليدية الرسمية في الطائفة ومع المؤسسات الحكومية (طبعا ليس ضد الدولة) ومنها اقامة حركات شعبيه مستقله لمواجهة السياسة الحكومية ميدانيا, العمل في الداخل اعلاميا لحث الشعب الاسرائيلي وخاصة اليهودي مساعدتنا تغير سياسات الحكومة. البارحة استشهد شرطين في القدس وقام الشعب اليهودي يدعم الطائفة المعروفيه وتضامن معها, اليوم حكومة نتنياهو ترد الجميل والنتيجة واضحه في قرية حضر!!! اية الاعيب هذه وكيف يجب ان نفسرها؟؟؟ سلوك الاهازيج (والدرهوبع) لا يفيد العمل المنظم والمهني والمسؤول هو الطريق السليم لتغير الوضع الحالي, من هذا المنطلق ادعوا كل الاحرار في الطائفة المعروفيه لبدء مشوار التغير وتحمل المسؤوليات امام التاريخ والاجيال القادمة.
” ان ابن ادم لا يعطيك نعجته الا ليأخذ منك الثور والجمل”
“لو يدري الكبش ان القائمين على تسمينه يضمرون الشر له فما اكل”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *