الرئيسيةاخبار الاصليا أُدباءَنا اتَّحِدوا! بقلم: سامر خير
اخبار الاصل

يا أُدباءَنا اتَّحِدوا! بقلم: سامر خير

 

إنّ إقامة اتّحاد للشُّعراء والكتّاب، في كلّ بقعةٍ من الأرض، لَهُوَ مطلب ومَطْمَح كلّ شاعر وكاتب.
ومن حسن حظّنا – في هذا الجزء الغالي من وطننا – أنه تمّت إعادة تأسيس اتحاد الكتّاب في عام 2010، وذلك بمباركة عدد من الأدباء الكبار (الّذين قادوا اتحاد الكتّاب العرب السابق في الثمانينات من القرن الماضي، بنجاح قلّ مثيلُه)، وعلى رأسهم شاعرنا سميح القاسِم.
وما زالت مسيرة اتحاد الكتّاب الجديد (اتّحاد الكتاب العرب الفلسطينيّين 48) مستمرّة، بنجاحاتها وأخطائِها، بإنجازاتها وإخفاقاتها، بحلوِها ومرِّها، كما هو شأن كلّ تنظيم حيّ، فلا كمالَ إلا لله.
ولكنّني أستطيع أن أدّعي – بكلّ ثقة – أن حسناته تفوق سيّئاته بمقدار، ولا يسعُني إلاّ أن أثِق بما سمعتُه بأننا بتنا قاب قوسيْن أو أدنى من تحقيق إنجاز تاريخي طالما دعونا وسعينا إليه جميعًا، وهو حقّنا في الانتماء التّامّ أدبيًّا وثقافيًّا إلى شعبنا وإلى أمّتنا الكبيرة، كجُزء وطني وعربي أصيل لا يتجزّأ منهُما.
وإنّني لَأَشْهَد – ونحن مُقبلون على عقد مؤتمر اتحاد الكتّاب يوم السبت القادم 21-6-2014 في مدينة شفاعمرو – أنّه تمّ فتح كل الأبواب على مصاريعها أمام كلّ كاتب كي ينتسب إلى الاتّحاد، وإذا شاء فهو قادر على ترشيح نفسه مباشرةً لرئاسة الاتحاد، أيضًا. ولا أظنّ أن هنالك على وجه البسيطة نهجًا “ديمقراطيًّا” بلغ هذا المبلغ..
في ضوء ما تقدّم، فإنّني أستغرب، فعلاً، ما يُتداوَل في بعض الأوساط عن تحرّكات لإقامة اتحاد كتّاب إضافي!!
إنّني على ثقة تامّة من أن مسيرة اتحاد الكتّاب القائم – وهو الاتّحاد الشرعي الوحيد – لن يُكتَب لها سوى النجاح، لا لشيءٍ سوى تصميم عدد كبير من كتّابنا البارزين الناشطين فيه على ذلك ولأنّه لا يصحّ في النّهاية إلاّ الصَّحيح. ولن يقف أي “انشقاقٍ” مؤسِف – مهما كان – حجَرَ عثرة أمام عجلات هذه المسيرة.
أقول ذلك رغم أنّه ما مِن دليل في يدي وأمام عينيّ على أيّةِ نيّة لتشكيل تنظيم إضافي، وكلّي أمَل أن يتراجع كلّ من يفكّرون بذلك – إذا وُجِدوا – عن تنفيذ فكرة كهذه لن تُلحِقَ الضرر سوى بالأشخاص المبادرين إليها. لأنّ التجارب الماضية أثبَتَت أن كلّ انقسامٍ يفشَل، وكلّ محاولة لشقّ الوحدة تفشَل. خاصةً ولا شيءَ يمنع كلّ مَن يشاء أن ينشط في إطار اتّحاد الكتّاب الشرعي القائم منذ نحو 4 سنوات، بغضّ النظر عن الحزب الّذي ينتمي إليه (أو أية انتماءات أخرى، نخجل حتّى من تسميتها، لأنّ هذه التقسيمات البغيضة ليست من شيمِنا ولا من مبادئنا ولا من أخلاقِنا)، فنحنُ جميعًا ننتمي إلى شعب واحِد و.. نُقطة!
كم أتمنّى أن يكون الأمر مجرّد شائعات أو فقاعات إعلاميّة، لأنّ الكتّاب الّذين نعرفُهم – ومن جميع الأطياف – يتمتّعون جميعًا بحسّ وطني مسؤول، ولا نعرف أحدًا يحيد عن هذا الصراط المستقيم.
ومعًا – على اختلاف انتماءاتنا السياسيّة وتعدّديّتنا الحزبية والفكريّة والثقافية – نتقدّم بخطى واثقة نحو إنجاح مؤتمر اتّحاد الكتّاب يوم السبت القادم، ولسان حالِنا يقول:
يا كلّ أُدبائنا اتّحدوا!
وإنّ الوحدة لا تكون إلاّ باتّحادٍ واحِد!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *