الرئيسيةاخبار الاصلفايز عزام.. اسم المرأة عورة !؟
اخبار الاصل

فايز عزام.. اسم المرأة عورة !؟

هذا الصيف حار من ناحية الطقس، وحامي بالأعراس.
ترد دعوات الأعراس متتابعة ومتنوعة. بعضها تأهيل وقليل منها زفاف. أكثرها معنون باسم العروسين وأهلهما. وقليلها باسم االعريس وأهله فقط.
تصلني الدعوة باسم العريس ووالده. دعوة كهذه تجعلني اسأل من العروس ومن أهلها؟ ولماذا لم يذكر اسمها واسم أهلها؟
أليس إعلان العرس واجب ديني واجتماعي؟ ليعرف المجتمع أن فلان وفلانة ارتبطا بعهد الزواج. هل يتم الإعلان إن كان العريس معروفا معرّفا والعروس مجهولة نكرة.؟
هل اسم العروس واسم أهلها سر عظيم؟ محظور على الورق، مكشوف مسموح شفاهة او مشاهدة.؟ إذ إن سالت عنه أخبرت. وان شاركت في جلب العروس عرفت.
آنا لست في مجال الاعتراض على احد او النقد الشخصي. ولكني أشير الى ظاهرة تجاهل اسم أهل العروس واسم العروس خاصة. لان لهذه الظاهرة أسباب ودوافع وخلفيات ودلالات وتوابع وإسقاطات وإبعاد لها علاقة بمكانة المرأة ودورها في المجتمع، وتنم عن نظرة وموقف فيه تهميش لها ولقيمتها.
إن هذا التحرج من ذكر اسم الأنثى يذكرني بحادثة جرت قبل ستين سنة:
يومها كنا طلابا في الصف الثامن في عسفيا، دخل علينا مدير المدرسة وبدا بتعبئة استمارة لكل طالب، تشمل معلومات عن البيت والعمل والإخوة والأخوات واسم الأب والأم وغير ذلك. اخذ المدير يسال طالبا طالبا حتى وصل الدور احد الطلاب. سأله عن اسم أبيه فأجاب. ولما سأله عن اسم أمه امتنع عن الجواب. كرر المدير السؤال والطالب لا يجيب، حتى تدخل احدنا وقال: إن صديقنا يستحي من ذكر اسم أمه، يا أستاذ.
حدث ذلك قبل ستين عاما يوم كانت البنت تترك المدرسة من الصف السادس. وبقي الأمر كما يظهر، وقد بلغ عدد الإناث في الجامعات أكثر من الذكور عند الدروز!!!
حدث ذلك عندما كان مكان الأنثى في البيت. وبقي بعدما أصبح معظم النساء عاملات خارج البيوت، حتى المتدينات منهن، في المصالح التجارية والمكاتب والمدارس وغيرها.!!!
ترى هذه الظاهرة لدى عرسان مثقفين جامعيين أصحاب مصالح ووظائف ومراكز، يتمنعون من ذكر اسم عروستهم وشريكة حياتهم.
وتراها عند عرايس متعلمات ومثقفات وجامعيات وصاحبات مراكز ووظائف، لا يجدن حرجا في وضعهن في السر وكأنهن غير موجودات.
ما السبب؟ هل هو حياء او خجل من ذكر اسم العروس؟ أم أن ذلك عيب او حرام؟
ليس السبب دينيا، بدليل انه في المصادر التوحيدية ذكر اسم الست سارة والست صالحة. وفي كتب التاريخ ذكرت أسماء عاقلات كبيرات مثل الست فاخرة والست أم نسيب فاطمة وغيرهما.
استغرب أن المنظمات النسائية التي تقيم شهريا زيارات وتجمعا لمئات النساء لسماع محاضرات من رجال دين، لا يثرن هذا الأمر.
إن الذين يعتقدون أن جسم المرأة كله عورة، قد توسعوا وجعلوا اسمها عورة أيضا.
فيما مضى كان محرما او محظورا على النساء إبراز صورة شخصية على بطاقة الهوية، ولكن الأعمال والبنوك والانتخابات فرضت إبراز الصورة، فأصبح ذلك مسموحا. وبطل المحظور.
فمتى وكيف يُصبح ذكر اسم الأنثى حلالا، لا عيبا ولا عورة.؟
ما رأيكم زاد فضلكم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.