الرئيسيةاخبار الاصلالمحامي د. سلمان خير :الطائفة الدرزية الى اين ؟ !
اخبار الاصل

المحامي د. سلمان خير :الطائفة الدرزية الى اين ؟ !

الحمد لله الذي اهدانا العقل لمعرفته والنفس لعبادته والسلام عليكم بني امي ورحمة الله وبركاته .
ترددت قليلا في صياغة هذا المقال أو أي مقال اخر يصب في خانة موضوع العنوان , لئلا اترجم خطأ كوني أصوغ في لون مذهبي ( ما لا اطلبه لنفسي وللأخرين ) , لكني عدلت عن رايي هذا لغاية اتمنى ان يفهمها القارئ الكريم , متذكرا المقولتين الخالدتين : ” لا خير فينا ان لم نقلها ” و ” لا خير فيكم ان لم تسمعوها ” .
ان وضع الطائفة المعروفية العام اينما وجد افرادها لهو باعث للدهشة والقلق أو حتى للحيرة بما يتعلق في المسار الديني , ان اجاز هذا التعبير . فالكثير منا ابتعد عن النواه الدينية أو ربما عن المحور الخارجي لها , ما قد يصعب اعادته بالشكل السليم بما يضمن الخير للمنبع أو للموارد المتدفقة بين الضفاف , أو حتى قد يعبث ويبعث بهذه الضفاف المانعة ثقوبا وشروخا تثقل وتهلك استمرارها بالشكل السليم والمطلوب .
ها نحن اضحينا عرضة لغزو ثقافي قد لا يتماشى في اجزائه الكلية مع ما نريده لنا وللأجيال القادمة من بعدنا , وتهافتنا على احتضان وتبني امور كثيرة من حولنا كوحدات كاملة متكاملة من دون رادع أو دون القدرة على استيعاب وتفريق ما هو جميل وحسن ودحض ما هو سيئ وغير مجدي لبقائنا بحليتنا الناصعة , وبهذا نكون قد ركلنا عرض الحائط بمسؤولياتنا الشاملة تجاه انفسنا والغير , واحدثنا ثقوب اضافية اخرى في هذا الجسم المعروفي الصامد منذ القدم صمود العزة والكرامة .
وهنا دور اساسي ملقى علينا جميعا على حد سواء دون استثناء وبالذات على كاهل رجال الدين الاجلاء الذين هم اليوم مطالبون اكثر من أي وقت مضى بمضاعفة جهودهم الجبارة بمن فيها تفهم واحترام من هم بغير بزتهم والعمل الدؤوب والفعال بإيجاد محور مشترك يدفع ما يجمعنا ويوحدنا قدما .
وهنا ايضا اهيب بالهيئات الدينية في شتى أصقاع المعمورة وأخص منها في الجزيرة العربية بالجلوس الدوري والمنتظم مع الشباب اليانع وسماع آرائهم وطروحاتهم ومناقشتهم البناءة بما يختلج في صدورهم ويجول في افكارهم , وعدم وضع الرؤوس بين الاكف وحجب البصر والبصيرة بقصد أو بغير قصد عن الواقع الآيل اصلا نحو الهاوية . وذلك لئلا نمتعض اكثر مستقبلا ونتساءل عن عدم اعطاء ” الشجرة المعروفية ” الثمار الطيبة سيما ونحن نشاهدها الأن قريبة الى الجفاف وتحاذي كف عفريت .
زاد المولى جل ذكره الأجاويد الكرام عزاً ومجداً وأمان وسلام ، وأنعم عليهم جميعاً برضاه التام ، وأيّدهم بروح من قدسه بخدمة الدين الحنيف لينشروا رايات الدين والوفاق في كل الآفاق ، ليعمّ الفهم كل شبّان الدروز وصباياه . فيجتمع شمل الموحدين ، ويعود ” الجهلاء ” المحرومين إلى حظيرة النور والدين ، لأنهم من أهل الحكمة الشريفة وقد كتبوا على أنفسهم ميثاقها بطريقة لطيفة وغير عنيفة ، وفدوها بالأرواح والمهج طوال مئات السنين .

تذكروا وعوا اخوتي الاعزاء انه لا مراد ولا خير مراد من جاهل لم يعرف دينه ، ولا قرأ كتبه ، ولا فهم فروضه ، ولا صلى صلاته، ولا يأتمر بأوامره ، ولا يُنهى بنواهيه ، وهذا غريب ومدهش حقاً أن يكون الإنسان تابع لدين لا يأبه به ويبتعد عن أصوله وفروضه، ولا يأتمر لحكمته، فماذا يُرجى من هذا الإنسان إذاً ؟ ! وماذا عنده ليدرس أبناءه عن ما هو موجود في دينه الشريف ؟ وبالأخص ، إذا كان قد حُرم الرادع ، وحرم المانع، وحُرم الراشد، وحُرم الواعظ. .
لهذا أفضلوا يا سادتي الأجاويد الأجلاّء الكرام بالعمل على تغيير هذه الحالة التي قد توصلنا – لا سمح الله- إلى الاضمحلال ، واستديموا في تعزيز وتقوية الروابط التوحيدية الثابتة ثبوت الشمس في صدر السماء ، وذلك عل وعسى أن يعود الشبّان والصبايا إلى حظيرة الدين ، ويتعلموا علوم الدين والإيمان واليقين، ليكونوا من الموحدين الفائزين وأجركم على رب العالمين .
ومسك الختام السلام والاكرام والتحية والاحترام الى جميعكم واحدا واحدا ايها الكرام .
مع منتهى تقديري وخالص احترامي
اخوكم
المحامي د. سلمان خير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *