الرئيسيةاخبار الاصلحاتم أسعد… كلمه في ذكرى وفاة الأب والأخ والقائد أبا فيصل شفيق الأسعد –
اخبار الاصل

حاتم أسعد… كلمه في ذكرى وفاة الأب والأخ والقائد أبا فيصل شفيق الأسعد –

 

حاتم أسعد… كلمه في ذكرى وفاة الأب والأخ والقائد
أبا فيصل شفيق الأسعد –

بتاريخ ٢٠٠٤/٦/٦ ، فجعت أسرتنا ، قريتنا وآلامه العربيه بجميع أطيافها ، بنبأ نزل على رؤوسنا كالصاعقة .. وقف الجميع لهوله بذهول شديد.. من قوة الراجفة وعظم الفاجعة، غير مصدقين برحيل القائد أبا فيصل من الدنيا الغائبة الى الباقيه ، وهو الذي كان بالأمس يستقبلنا ويرحب بنا ، ويستمع الى قضايانا ويحل مشاكلنا ويتدارس معنا همومنا وشؤون حياتنا الخاصه والعامة، ويضع الحلول المناسبه لها على طبق من ذهب بين أيدينا..
ولهذا فقد كانت صرخة الرحيل قويه وموجعه ،وخبر الموت كارثة فيما بيننا.
ليس من السهل أن نجد كلمات تعبر بصدق عن جوهر رجل ذي عمق مثله، فأبا فيصل شفيق لم يكن شخصا عاديا بالنسبة لنا، وإنما كان رجل مواقف قدراته موروثه وإيمان ديني وأفكار حديثه..
لقد كرس كل حياته وطاقاته للارتقاء بالوعي الإنساني ، فساعد من كانوا في حاجه، وأنشأ قواعد ثابته للحياة لنا، وأرسى المبادئ والتقاليد التي تحمل بين طياتها حكمه حياة الكثيرين ، كان يمثل الحياة كهبه محببه الى النفس ، كحرية لا يسهل الوصول اليها، كشرف يأتي نتيجه للعمل الشاق، لقد شجع النماء والتقدم ، وآمن إيمانا قويا بالتعليم حيث أنه القادر على تشجيع المسؤوليه الاجتماعيه ،ومع ذلك تميز بالنسبة لنا كأب ونفذ الواجبات الابويه التي خدمت هدفا أعظم من ذلك ، فالسلام في الحياه يبدأ في البيت…

 

لقد كان قلبه هو بيته وأولاده ، كان ملاذا للحق والكرامة والتميز ليس فقط لأسرته بل لأصدقائه وحتى للأمة العربية ككل، لم يسلب أي إنسان حقه أو حريته ، لقد كان قائدا لنا ، يسعى من أجل إلتئام الشمل عن طريق الحكمه والاحترام ، لقد كان ومازال بروحه نموذجا نحتذي به من أجل التفوق..
لقد أنار عقولنا بتعاليمه، فهو علمنا كيف نقدر البساطه وكيف نحترم العمل الدؤوب ، لقد علمنا كيف نتقبل كل فرد وكيف نحتفي بالاختلافات ، لقد علمنا كيف نحب بلا شروط وكيف نفتح أذرعنا للجميع ، لقد علمنا ان التواضع والمحبه هي الطريق الصحيح ، كما علمنا أن الماضي هو الطريق نحو المستقبل ، وأن المستقبل لا يجب أن ينسى ما فيه..
إن غناه وثروته كانت تكمن في أفعاله وفي كلماته، لقد كان رجل ذو كبرياء ، وخلال حياته كان يستخدم ما حباه الله به من قدرة على عمل الخير من أجل مجتمعه..
إن الوقت الذي عاشه في هذه الدنيا ، أعطانا جميعا إطارا للحياة وللحب فلا ينبغي علينا أبدا أن نهجر أصولنا أو ثقافتنا أو تاريخنا العريق ، لقد تفوق من تنمية الماضي والحاضر من أجل خلق المستقبل. وبينما كان يعيش بيننا لم يساوره يأس قط من الحياه أو من الأسره أو المجتمع ، كان يشجع كل فرد منا لكي نبقى سويا ويدا واحده.
إنه معنا اليوم، روحه تصلي من أجلنا ونحن نعلم أنه سيعيش أبدا داخل قلوبنا و صلواتنا وفي أفكارنا وفي أطفالنا.
أخي إننا نحزن لفجيعتنا بك، ولكننا نحتفي بحياتك وبعظمتك ، وأننا تتعهد جميعنا من أسره وأصدقاء ومحبين أن نواصل مسيرة حياتك متمسكين بالشرف والاحترام حتى نستطيع بكل تواضع الاحتفاء بقوة وجودك، إننا نحتفي بحياتك ونلتزم بالحفاظ على تقاليدنا ومجتمعنا..
وأخيرا أخي .. رحيلك أعظم من الكلمات .. ماذا أقول وقد جف مداد قلمي ؟؟ فهل أبكي وقد ضاقت الأنهار مدمعي ، وكيف أرثيك وأي اللغات تسعفني.. هل أبدأ عما أصابنا بعدك؟ أم أصف ما كنا عليه بوجودك؟! ولعل ما حل بنا يحتم علينا البدء بذكرياتنا معك وبلحظات السعاده التي قضيناها بقربك وبحنانك ويعط فك.. وحبك المتواصل الذي كان يمر دون أن نشعر به..ولم يخطر ببالنا ولم يمر بمخيلتنا يوما من الأيام ان هذه اللحظات سوف تنتهي فجأه ،،
هذا هو العيد العاشر أخي.. الذي يمر على رحيلك ولم نر نور وجهك المبتسم،، والذي يدمي القلب ويعمق الجراح ، انك ابكيت محبيك . وان عزاءنا الوحيد انك لا زلت في القلب والذاكرة .. ولن ننساك يا حبيب…
وأخيرا .. انني لا اكتب بالمداد ولكن بدم القلب ،، فعذرا أخي ان ظهرت آثار الجروح في سطوري ، وها هي الكلمات تتوقف لتعلن سلاما وسلاما على روحك الطاهرة…

الأصدقاء ، الأسره
عنهم : حاتم أسعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *