الرئيسيةاخبار الاصلخليل حلبي المتحدث باسم الجمعية الشعبية :ملخص جلسة لجنة الداخلية حول الشؤون الدرزية
اخبار الاصل

خليل حلبي المتحدث باسم الجمعية الشعبية :ملخص جلسة لجنة الداخلية حول الشؤون الدرزية

عقد يوم الثلاثاء 2014/5/26 في لجنة الداخلية في الكنيست جلسة خاصة بخصوص التخطيط والبناء وتراخيص الكهرباء, في البداية كان يجب أن تعقد جلسة مشتركة للوسط العربي بما فيه الوسط الدرزي, عضو الكنيست السيد حمد عمار, طالب بفصل الجلسات, حيث الجلسة الأولي للوسط الدرزي وبعدها للوسط العربي.
حضر الجلسة كل من:
وزير الداخلية السيد جدعون ساعر, رؤساء المجالس المحلية للقرى الدرزية وأيضا كان حضور للمجالس العربية, لفيف من أعضاء الكنيست العرب واليهود, مدير لواء حيفا السيد يوسف مشلب المستشار القضائي, أعضاء الجمعية الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن وممثلين حكوميين. ومما يلفت النظر حضور عن منظمة ريجابيم اليمينية والمتطرفة الذين صوروا الجلسة.
أدارت الجلسة عضو الكنيست ميري ريجب رئيسة لجنة الداخلية بصراحة تامة تحدثت عن الوضع الحالي وتأثيراته السلبية على المواطنين الدروز والوضع المزري الذي يعاني منه المواطنون, بعدها تحدث الوزير ساعر الذي شرح بدبلوماسية مرنه سياسة الوزارة مبررا فعالياته والحلول التي يقدمها للمجالس المحلية من ميزانيات ومساعدات لإيجاد حلول سريعة للوضع القائم, ثم تلاه عضو الكنيست حمد عمار الذي يرئس لجنة خاصة من قبل لجنة الداخلية تحقق بمشاكل التخطيط والبناء في الوسط الدرزي, السيد عمار كان مستاءا جدا من سياسة المستشار القضائي الذي يماطل ولم يعطي حلا منذ سنتين وهاجمة طالبا منه أن يأتي بالحلول وليس بلغة القانون فقط. كذلك تحدث رئيس مجلس دالية الكرمل السيد رفيق حلبي شارحا الوضع السيئ الذي آلت إلية قرانا طالبا تغير السياسة جذريا وإعادة قرار الوزير السابق شاحل “צו עשה” (الذي أوقف التعامل به سنة 2006 من قبل البلدية آنذاك) لكي يستطيع المواطن الحصول على الكهرباء, تحدث أيضا رئيس مجلس عسفيا السيد وجيه كيوف سائلا كم ضحية يجب أن تقدم لكي يوافق المستشار القضائي على إعادة قرار شاحل, من جهته تحدث رئيس منتدى السلطات المحلية السيد جبر حمود مفسرا الإجحاف المستمر والتميز ما بين المواطن الدرزي لليهودي مستعينا بالثوابت والأمثلة. تحدث أيضا عضو الكنيست حنا سويد موجها أسئلة للوزير وللمستشار القضائي حول أيجاد حلول لقضايا التخطيط والكهرباء مقترحا طرق وبدائل. السيد سويد هو دكتور في الهندسة وخبير في أمور التخطيط والبناء, يعرف سياسة التخطيط وسلبياتها وكذلك الحلول اللازمة والضرورية على المدى القريب والبعيد.
تحدث حاكم اللواء السيد يوسف مشلب محاولا أن يفسر ويشرح كبر وعمق المشكلة وان الحل في مكتب رئيس الوزراء وليس في لجنة الداخلية وعند وزير الداخلية.
أجواء الجلسة كانت مشحونة وحصلت من خلالها مداخلات من أعضاء كنيست وحضور أهمها حديث السيد فهمي حلبي الذي قال لرئيسة الجلسة إننا نمثل صوت المواطن الحقيقي وغير الرسمي المشكلة سياسية وليست قانونية لا يعقل أن يتشبث المستشار القضائي بالقانون الذي يمنع المواطن من حقوقه الأساسية. ومئات العائلات التي ربطت بيوتها بالكهرباء بشكل (פיראטי) غير رسمي وتعيش خطر الموت يوميا.
خلصت الجلسة ولم ينتهي النقاش ولخصتها رئيسة الجلسة إلى طلب من المستشار القضائي أن يعمل إلى إيجاد طريقة قانونية تخول الوزير إعادة قرار شاحل, كذلك طالبت السيد حمد عمار استمرار عمل اللجنة التي يترأسها إلى إنهاء تحقيقه وإيجاد الحلول.
رغم الصراحة والنقاش المستفيض وخاصة الإصرار القوي لرئيسة اللجنة والمتحدثين ومحاولتهم إقناع المستشار القضائي تغير موقفه لإيجاد الحلول إلا انه بقي في موقفة متعنتا رافضا تغير موقفة مما يثبت بان الحل لن يكون قريبا وطالما أن القانون هو الحل معناه ستستمر سياسة الوضع القائم وفرض سياسة الغرامات والمحاكم.
الخلاصة
الحقيقة أن المسالة ليست قانونية, وقانون حقوق المواطن, قانون واضح فحواة المساواة في التعامل مع المواطنين وتمكينهم الحصول على المساواة في العيش الكريم, هذا الأمر مضمون في مفهوم القانون وعليه يجب على الوزير استعمال القانون لصالح المواطنين بدون تردد. القضية سياسية محض وحلها فقط من خلال النضال الشعبي لإيصالها مكتب رئيس الوزراء حيث الحل الفعلي.
الأمر الثاني إن وزارة الداخلية على مدى 35 سنه لم تخصص الميزانيات ولم تقدم التخطيط ولم تساعد في التخطيط وإنما اعتمدت سياسية المماطلة, السيد وجيه كيوف قال في سياق الجلسة “عدم التخطيط هو سياسة وتخطيط” لذا من خالف القانون كانت وزاراه الداخلية وليس المواطن.
يجب أن نعلم أن الخرائط الهيكلية هي رؤية مستقبلية لمدى ثلاثون سنه, تضم في فحواها الرؤية ألتربويه, التجارية, البناء والتخطيط, الصناعة الثقافة العامة ومصالح المواطن. في الوسط الغير يهودي الخرائط الهيكلية هي تصوير للوضع القائم وتأتي في اغلب الأحيان من اجل مصادرة الأرض كما حدث دالية الكرمل سنة 1979 وسنة 2005 مقابل فتات ترخيص عدة بيوت. الحل قائم وموجود, إصدار رخص عمار استنادا على الخرائط المفصلة التابعة لوزارة الإسكان, والتي تقبع داخل الوزارة بحجة عدم توفر الميزانيات.
فصل الجلسة مع العرب كان خطأ تكتيكي واستراتيجي, لو عقدت الجلسة مشتركه كان سيتبين مدى الإجحاف في الوسط الدرزي مقابل أفضلية المواطن العربي على الدرزي. العرب أقلية قومية وهم قادرون الاستعانة بالاتحاد الاروبي ودول أمريكا وحتى لجان ومؤسسات يهودية عالمية لحل مشاكلهم, أما نحن الوسط الدرزي سنبقى نتخبط ما بين حماس ميري ريجب لبين الغباء الذي تتمتع به القيادة السياسة معتقدة أننا مفضلون ومميزون ولكن فقط في الإجحاف والتميز السلبي, نحن نفتقر للتخطيط الاستراتيجي ونتبع سياسة اطفاء الحرائق.
يجب أن نعلم أيضا أن جلسات لجنة الداخلية استعراضية للتنفيس ولامتصاص الغضب, قراراتها توصيات لا تجبر الحكومة, الحكومة تتعامل مع قراراتها من خلال مصالحها فقط. مصالح الدروز غير واردة في مفهوم الحكومة لأن النخب تتعامل مع الطائفة كسلعه للتجارة ومن اجل خدمة الخواجة, نحن نتساوى فقط في الواجبات ولا نتساوى في الحقوق وحتى الحقوق الأساسية.
الحل الفعلي والعملي يأتي من خلال رصد الصفوف مع السلطات العربية لان المشاكل مشتركة وواحدة مع أفضلية للمواطن العربي. جلسة واحدة للمجالس الدرزية مع العربية وسنحصل خلالها على الميزانيات والتخطيط وإبطال المحاكم والغرامات وسيعيدون لنا ما صودر من أراضي سابقا. أما الاعتقاد بانتا مميزون ومفضلون فهذه سذاجة وغباء لأناس فضلوا مصالحهم على مصالح المواطنين, إلى حين أن نعقل ونتوكل سنبقي العيش أبدا الدهر بين الحفر لأننا مجتمع يخاف صعود الجبال وهنا الجبال المواقف الشجاعة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *