اخبار الاصل

ابي ….

ابنك حسام … 

        في مثل هذا الوقت من العام المنصرم 26-5-2013 الساعة 16:15 عالمي لم يعد كما كان، في مثل هذا الوقت فقدت “عامودي الفقري” ، كنت جالسا في بيتي واذ بهاتفي يرن وكان المتصل اخي باسل :” حسام انا بكرمئيل اتصلي مالك وقلي انو بوي وقع في الكرم انزل شوف شو السيرة”.. ” طيب باسل بس ما تكون اجرو انكسرت!!!” فاسرعت الى المكان الذي احبه والدي “حتى الموت”، واذ بي ارى الناس مجتمعة، وارتاح قلبي عندما شاهدت صديقي الحميم الدكتور غازي الى جانب والدي الراقد تحت شجرة الرمان والورق الاخضر على جسمه، فطلبت من الناس ان تبتعد “ليتنفس ابي براحة” وليتسنى لنا نقله الى المستشفى لعلاجه، وكان ذلك المشهد المرعب .. امي، شريكة دربه الابدية وضعت راسه على رجلها “وتمتمت قليلا” لا اعرف ماذا قالت!!! وقفت اشاهد ابي وهو ملقى على الارض وابدا لم اعرف في حينه ان هناك “موت” في هذه الحياة، ربما كسرت رجله او يده او ماشابه ولكن ابدا لم افكر بالموت لان امثاله ، كنت اعتقد ، انهم خالدين وانهم لا يموتون وانما هم “دائمي العطاء” وقلبهم لا يتوقف عن الخفقان … اقتربت الى جوار ابي فاقترب الى جوار ربه ، وتوقفت الحياة للحظة عندما قال الدكتور غازي “تسلموا انتو”… شو يعني تسلموا انتو ؟! كيف يعني؟ شو صار؟ كيف هيك؟ ما قلنا كسر رجل او ايد؟!! حينها نظرت الى والدي ” ذلك الانسان الكبير بتواضعه ، الذي دائما اعطى وفي حياته لم يفكر ان يأخذ، ذلك الانسان الذي عاش من اجل الغير ، فضل مستقبل اولاده على مستقبله ولقمته، في حياته كلها لم يقل لنا “انا محتاج” وانما دائما “خذ يا ابني المهم ان تعيش حياتك ببيتك مع اسرتك” ، فهل مثل اولائك يموتون؟!!
يقولون اليوم الذكرى السنوية الاولى لوفاة والدي ولهم اقول … ابي لم يمت ولن يموت ولن افكر في حياتي بان ابي يمكن ان يموت … اعذرني ربي فابي خالد ، هكذا كان وهكذا سيبقى” …

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *