الرئيسيةاخبار الاصلصداقة الانسان للانسان في الانسان وردة سهيل قبلان
اخبار الاصل

صداقة الانسان للانسان في الانسان وردة سهيل قبلان

يجلس المرء ساعات مع نفسه ويسرح خياله في العالم الرحب اللامحدود وما يجري فيه من سلوكيات وممارسات واحداث منها الاعاصير والكوارث الطبيعية والزلازل والامور التي لا سلطة للانسان عليها ومنها ما يقترفه الناس ضد بعضهم وضد انفسهم ضاربين بالقيم الانسانية الجميلة عرض الحائط وهناك ممارسات يخجل الوحش من ان تنسب اليه وتتجاوز وقاحة مقترفيها الحدود بتبريرها وشرعنتها وطلب التاييد والدعم لها وتكرارها رغم كارثيتها ويتساءل المرء لماذا يتاجج في قلوب الناس الطمع والبغضاء والاحقاد وحب القتل والهدم والاستمتاع بالدماء والجثث والانقاض والانتقام والسعي الدائم للقتل وممارسة الموبقات والجرائم وخاصة ان هناك وصايا لا تقتل ولا تسرق ولا تزن وتامر بالمحبة بين الناس والصفح وعمل كل الامور الجيدة ولكن الممارسات على ارض الواقع تناقض تلك التعليمات وهناك قادة على مر التاريخ اثبتوا ان لا شراب عندهم الذ من الدماء الانسانية سائلة ونازفة ويواصلون حاليا قيادة المجتمعات وان لا ماثر عندهم اشرف واجمل واروع من اللصوصية ومنها الشرعية كاستغلال العمال وبالذات العاملات وهناك من يامرون بالخير وينهون عن الشر والمنكر قولا ويمارسون علانية المضر والسيء وابشع الشرور والاحقاد وعكس ما يتشدقون به من كلام جميل والاخطر من الجميع من يتستر بالدين ليمارس السبعة وذمتها فها هم على سبيل المثال ملوك وامراء النفط والخليج ينعفون الاموال وخاصة على الزانيات في بارات نيويورك وغيرها وعندهم الفقراء الذين يخدرونهم بالدين وبالقضاء والقدر والايمان الاعمى ويذهبون لدقائق معدودة الى المساجد فتؤلههم شعوبهم لدرجة ان شعارهم الله والوطن والملك رغم ان اثامهم اكثر من ان تحصى, وبدءا من القصور التي مراحيضها من الذهب وهناك من يتسكعون في الشوارع ويباتون على الطوى ومن نفس دينهم ولانهم تحجروا ضميريا وشعوريا وافتقدت احاسيسهم الانسانية الجميلة واداروا ويصرون على ادارة مؤخراتهم لالام الناس لانهم ثيران بكل معنى الكلمة لا يثيرهم انين وانتحاب الاطفال وبؤسهم ولا تعاسة المعوزين ويتساءل المرء متى ستنحسر الظلمة عن ابصار ومن ضمائر وقلوب وافكار البشر؟ ومتى يذوتون ان من حق البشر كبشر ابناء تسعة الحياة باحترام وكرامة في كنف السلام والصداقة الجميلة والمحبة العابقة باطيب العلاقات والتعاون البناء والاستمتاع بهداة البال والطمانينة على مكان العمل والعلم والحياة الحلوة والسعيدة للجميع؟ والتى تكدح وتعمل وتتصبب عرقا مجموعات كثيرة ولا تجد ما يوفر لها احتياجاتها وفي كثير من الاحيان الاولية, بينما هناك من يعملون وينعمون بكل الملذات في الحياة, ولكنهم يحاربون وفي دول كثيرة يمنعون الكلمة التي تضمد الجراح بانتصارها وتجمع الناس في اسرة واحدة وتجبر ولا تكسر وتفتح الابواب امام المحبة الجميلة والتعاون البناء والتآخي والاحترام لانسانية الانسان في الانسان وتغلقها امام التنابذ والجفاء والعداوة والحقد؟ الى متى وجود من يئن من الجوع ومن يئن من التخمة؟ وهناك بين الحكام والسنتهم واذانهم وقلوبهم ومشاعرهم مسافات كبعد الشمس عن الارض, يقولون ويسلكون ويتصرفون بعكس ما يقولون وكأني بهم لا يسمعون ما يقولون من كلام للتستر على سلوكياتهم وان سمعوا فقلوبهم ومشاعرهم وضمائرهم متحجرة لا تشعر, ومن الحقائق الراسخة التي لا يمكن تجاهلها ان ثورة اكتوبر الاشتراكية حطمت قيود الظلم الاجتماعي وحررت الانسان العامل والعاملة من الاستغلال والاضطهاد ومن الظلم القومي والسياسي وشقت السبيل امام تحقيق التكافؤ الحقيقي واخوة العمال, والاتحاد السوفييتي بالذات وغيره من الدول الاشتراكية خاصة التي فيها اكثر من شعب وقومية, بمثابة برهان لا يدحض ودليل قاطع على روعة الافكار والمبادئ الشيوعية وانها القادرة فعلا لا قولا على حل بالذات مسالة من اكثر المسائل حدة في حياة الامم وهي مسالة العلاقات القومية فالاستعمار استغلها على مدى التاريخ ولا يزال من منطلق فرق تسد ولزيادة واستمرار السيطرة على ثورات الشعوب ونهبها, بينما الافكار الشيوعية ازاحت الحزازات والصراعات بين القوميات وقضت على الخلافات والعداء بين الامم وتحول الاتحاد السوفييتي من سجن الشعوب الى جنة الشعوب وتحول بفضل الوحدة الى دولة عظمى في سنوات مما اغاظ الامبريالية وخاصة ممثلها هتلر فشن الحرب للقضاء على الدجاجة الشيوعية قبل ان تفقس كما اعلن عن ذلك تشرشل, وانتصر الاتحاد السوفييتي وواصل الانجازات, وفشل النظام الاشتراكي لا يعني انه سيء وانما السوء في الانسان وليس في الافكار والسؤال موجه لعلماء النفس, ماذا يريد الانسان, خاصة الذي ينعم في جنة ونعيم وروعة العيش ولا ينقصه اي شيء من مقومات الحياة في المجالات كافة وفي الحرب العالمية الثانية توحدت الشعوب وانتفضت وصدت هتلر وفيما اقامت روابط وعلاقات اخوية بينها ففي البلدان الراسمالية, تتعمق الخلافات والعداوة والحروب والعنصرية والانقسام حتى بين ابناء الشعب الواحد والدين الواحد, كاليهود الشرقيين والغربيين وهكذا مذاهب الاسلام ومنها السنة والشيعة وكذلك هناك الروم والكاثوليك وهكذا, وفقط افكارنا الشيوعية هي التي توفر الامكانيات والظروف لتقارب الامم في الدولة الواحدة في العالم وخاصة انها تقضي كليا ونهائيا على دوافع واسباب وغايات الحروب والعداء بين البشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *