الرئيسيةاخبار الاصلالشذوذ السياسي، بقلم: كايد سلامة
اخبار الاصل

الشذوذ السياسي، بقلم: كايد سلامة


كن ما شئت فهذا لن يعني لاحد شيء، كن درزيا، بوذيا، سيخيا، هندوسيا، ما جوسيا، مسيحا عربيا، مسلما عربيا، لكن اياك ان تكون درزيا عربيا من مواطني إسرائيل، فالضوء سينقلب الى احمر وستدخل في دائرة المحرمات لان الطريق مرصود ووعر وشائك فيه التعرجات والانزلاقات والازقه وكثير من العثرات التي ستسوقك الى الهلاك. لا يوجد مصطلح كهذا، لا من مؤسسه تعترف به او سمعت عنه، هذه “بدعة” ” التاريخ” ومراجعه وافتراضاته تستنتج وتؤكد اننا اما السبط الضائع !! او بقايا من الحملات الصليبية! ….. لكن الهوية ابدا لم تكن يوما عربيه فلسطينية !!!. فلا عجب من هؤلاء “القادة” المعاديين لكل ما “ينسب ” لنا من “خرافات”، كل مشاريعهم وأيديولوجيتهم وسياستهم ليست عدائيه استفزازيه بل لها “مصداقيه تاريخيه”.

ان لم تستح فافعل ما شئت.
الخروج عن القاعدة والمألوف والهروب الى حيث الأكثرية الغريبة عن واقعنا ومعاديه لشعبنا هو شذوذ سياسي، التمرد على الثوابت المقيدة أخلاقيا وادبيا وعدم التقيد بالحدود التاريخية المتعارف عليها هو شذوذ سياسي، من تنازل عن عراقه واصاله وطهارة أصله وكان الكرسي قبلته لن يؤتمن له جانب من أي أحد او اي “حليف” مهما كان حميم كلامه، لأنه يجري مع الرياح كما تشتهي، فهذا شذوذ سياسي.
لكن الخطر الأكبر من هذه الحالة هو محاوله تبديل التاريخ كي يتلاءم مع الاطار المصطنع وبمساعده بعض “المثقفين” المنافقين الانتهازيين ، وكذلك أيضا بمساهمه قسم من تزيوا فقط بزي الدين لا علاقه لهم مع الدين واهله ليكونوا غطاء لكي تكتمل الصورة المطلوبة ، ليبرهنوا للمجتمع برمته صدقيه فرضيتهم (شذوذهم )، الخوف ان تتوسع هذه الدائرة عند قسم من البسطاء لسذاجتهم ،والمستورين املا ان يتغير شيئا بأحوالهم ، وكذلك قسم من الموظفون في مؤسسات الدولة ظنا منهم انها السياسة الانجح لاستقرار عملهم ،وان تصبح هذه الظاهرة مقبولة اجتماعيا كأنها طبيعية بكلمات أخرى ان يتلاشى الشعور عندنا بالفرق بين الحق والباطل بين الصدق والكذب ، عندها ستصبح كارثه اجتماعيه فهذه نتيجة حتميه لسياسة بلا مبادئ بلا أسس بلا قاعده يستند اليها وستساهم بلا شك في خلق أجيال فارغه لا تنطلق من مبدا ولا تنتهي لغايه ، تعيش في متاهة جاهله لثقافتها وهويتها وفي حيره من امرها . هذا النهج سيؤدي الى انطماسنا وذوباننا، سنعيش بمجتمع ونحن اشتات بداخله وسنحيى به كالأموات. نتيجة لهذه البلبلة المختلقة من الطبيعي ان يدخل البعض في حيره من امرهم نتيجة لسياسة الخداع الممنهجه منذ عشرات السنين، فعليهم ان أرادوا المعرفة والادراك العودة الى منابع التوحيد فهي صافيه واضحة وفيها تكمن الحقيقة.
من اختار ان يدخل عالم السياسية عليه ان يلتزم أولا بآدابها رغم تدني نسبه مستوى نفوس القسم الكبير من السياسيين وأيضا الالتزام بثوابت مجتمعه وقيمه لأنه من البديهي يعلم ان عليه مسؤوليه قوميه ودينيه هي خدمه شعبه من حيث هم وتاريخهم لا من حيث اطماعه، وليس من اجل مصلحه افراد لهم مصالح شخصيه ليوهم للآخرين من ابناء جلدته انه مدافع عن حقوقهم وفقط وفق سياسته الملتوية الغير ملتزمة يمكن ان يحقق لهم احتياجاتهم، من يتبع هذا النهج سيصبح ثقلا على مجتمعه كما هو حالنا مع بعض الشاذين سياسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *