الرئيسيةاخبار الاصلسمراء … بقلم :هايل حمود – بيت جن
اخبار الاصل

سمراء … بقلم :هايل حمود – بيت جن

سَمراءْ ..


هايل حمود 

سمراءَ عودي واذكُري ميثاقي

إنَّ الدُموعَ منَ الفراقِ سَواقي

 

سمراءَ ما أقسى الفُراقَ وطَعمهِ

أرأيتِ خَمرًا يَشتَكي للساقي

 

جَرحي عميقٌ والرّحيلُ أذلَّني

إنَّ السِهامَ تغوصُ في أعماقي

 

كيفَ استطَعتِ بأن تَكوني عِبرَةً

يَحكي بها العشاقُ للعُشاقِ ..؟!

 

لا تُطعِمي النيرانَ مِن فَضلاتِنا 

وتُعذّبينَ النارَ في إحراقي

 

بَل أطعِميها من حَنيني عَلَّها

شَرِبَت مُدامًا بعدَ طولِ فُراقِ

 

أو عَذّبيني باللِّقاءِ فإنَّني

أضحيتُ أشكوَ حرقةَ المشتاقِ

 

لم يَبقَ منكِ سِوى ارتِعاشَةِ لَحظَةٍ

بقِيَت على بابي بلا إغلاقِ

 

لَم يَبقَ إلّا قبلَةً منقوشَةً

على شِفاهي كَسَّرَت أحداقي

 

هذا هَوانا لَحظَةً .. كَم لَحظَة 

دَخَلَت إلى عُمري بلا إشفاقِ

 

وتَغَلغلَت مثلَ السَفينَةِ في دَمي

فتمّوَّجَت وتَعمَّدَت إغراقي ..

 

يا مَن شَرِبتِ منَ الدِّماءِ أمّرَّها

فَلتُخبِريني كيفَ كانَ مَذاقي ..

 

قلبي شهيدٌ في يديكِ .. فكَفِّني

قلبي ليَصعدَ جَنَّةَ الخَلّاقِ 

 

قلبي شَهيد في يَديكِ .. تَرَحَّمي

جسَدي النّحيلَ على عُهودِكِ باقِ

 

والآنَ بِتُّ أزورُ قَبْري مُرغَمًا

إنَّ القبورَ تَفيضُ بالأخلاقِ

 

هَل كانَ حبّكِ محضُ وَهمٍ يا ترى

أم كانَ حِبرًا فاضَ في أوراقي ..؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *