الرئيسيةاخبار الاصلعادل خطار: صفحات مضيئة من تاريخنا الحديث .. من خطاب المرحوم الشيخ جبر معدي في الكنيست مندّداً بهمجيّة الشيشكلي
اخبار الاصل

عادل خطار: صفحات مضيئة من تاريخنا الحديث .. من خطاب المرحوم الشيخ جبر معدي في الكنيست مندّداً بهمجيّة الشيشكلي


بقلم: عادل خطار 
بعد انقلاب عسكري في سوريا عام 1951 استطاع أديب الشيشكلي الوصول إلى رئاسة الجمهوريّة , ورأى في الموحِّدين أصحاب قرار وقوّة وثِقلٍ مصيري فقرّر النيل منهم لإرساء قواعد حكمه، لذا  قام باعتقال بعض زعمائهم وعلى رأسهم المغفور له الباشا سلطان , وقام بقصف قرى الجبل بالطائرات الحربيّة عام 1954.
امتعض الموحدون من هذا التصرُّف الطائش وغير المسؤول الذي وصل حدّ الغليان الشعبي . ومن على منبر البرلمان الإسرائيلي ” الكنيست ” وقف عضو البرلمان المرحوم الشيخ جبر داهش مُعدّي مخاطباً أعضاء البيت : 

” حضرة الرئيس , الكنيست المُوَقَّرة .
نشرت في الإذاعات والصحف أخبار مفادها أنّ الطاغية السوري أديب الشيشكلي اعتقل عدداً من الزعماء السوريّين بينهم الزعيم الدرزي الكبير عطوفة سلطان باشا الأطرش, وقد أدّى هذا الخبر إلى ارتجاج في الطائفة الدرزيّة في البلاد وخارجها ,وعلمنا كذلك أن الجيش السوري وطائراته ألقوا بالقذائف على القرى الدرزيّة بدون رحمة , وقد زاد هذا من قلقنا .

إنّ اعتقال عطوفة الزعيم سلطان هو مس بشرفه ,وهذا العمل يمسُّ بكل درزي أينما كان , بسبب الحب والتقدير الذي يكنّهُ الدروز لهذا الشخص العظيم، وإنّي أعلن من هذه المنصّة أنّ الدروز الإسرائيليّين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا التعدّي, ونحن نعلن من هذا البيت احتجاجنا الشديد , ونطلب إجراء بحث مستعجل , وأن يلقى على الحكومة تحقيقاً في الموضوع الذي نخاف أن يكون له تأثير كبير على مصير الدروز في سوريا “.
وعقب ذلك خطاب وزير الخارجيّة موشيه شاريت والذي أيّد المرحوم الشيخ جبر وموقف الدروز في البلاد .

بعد أن تردّد موقف الشيخ جبر الحازم في الكنيست , وسمعوا في سوريا الموقف الإسرائيلي المؤيِّد , اهتزَّت أركان نظام الدولة الشيشكليّة معلنة أمام السفير الأميريكي في إسرائيل مخاوفها الحقيقيّة من رد فعل دروز إسرائيل .
وكانت النتيجة الطبيعيّة التي أفرزتها سياسة الطاغية هي التنحّي عن الحكم واللجوء إلى السعوديّة ومن ثمَّ إلى البرازيل .
وفي البرازيل لاقى حتفه على يدَي البطل نوّاف غزالِه الذي أطلق عليه الرصاص وأرداه قتيلاً غير آسفٍ وغير مُعتذِرٍ , إنّها النهاية الحتميَّة لكل طاغوت !!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *