الرئيسيةاخبار الاصلدمعات ساخنة لروحك …عماد، بقلم: عدلة شدّاد خشيبون / قانا الجليل
اخبار الاصل

دمعات ساخنة لروحك …عماد، بقلم: عدلة شدّاد خشيبون / قانا الجليل

هل مزّقتم أوراق اعتمادكم
الأم …صارت ثكلى ..الزّوجة أرملة …والأولاد يتامى
عماد …ويبقى يحلو لي النّداء
أرأيت ذاك الجدول الجاري بمحاذاة الجانب الأيمن من ذاك الجسد …هو دموعنا
أرأيت تلك العاصفة التي عصفت بأمّك وأبيك وزوجتك والأبناء ..هي عاصفة فراقك
عماد ..يا أبا المعين والورد والشّام
معينك أهداك باقة ورد ..ووردك لفّعك بالقبلات ..وشامك رضعت من حليب الانتظار لقبلة الوداع
عماد ..يا ابن النّوال السّاجدة ..الصّائمة عن كلّ أذى …نوالك يا عماد أرخت لدموعها العنان ..فسبحنا في نهر من الأحزان ..
وابا العماد …صرخ أين عمادي أين عامود الدّار
بكاك الصّغير والكبير …بكاك كلّ طفل رضيع
أمّا جدّتيك فحدّث ولا حرج …تلك تناديك وتمزّق ما بقي من أوراق الانتظار ومعها تكسر قارورة العطر التي كانت تفوح من جبينك وقت عناقها …
وتلك الجدّة ..تصرخ بالصّوت العالي ..عماد ..اقرع الباب ..أريد أن أستيقظ من هذا الكابوس الذي أتاني في منتصف النّهار
خريفنا قاسي أيّها السّاكن قلوبنا ..في أيلول كان الانتظار أقوى ..ولكنّه خاننا ..وسلّم أوراق اعتماده لتشرين ومعه سلّمنا تاريخًا جبّارًا جبّار
قاسي أنت يا تشرين ..قاسي يا شهرًا لوّع الأحباب بموت زينة الشّباب
وهكذا خذلنا الأمل ..
فسلام لروحك التي ترفرف في أفئدتنا…تنعى وجودك الجسدي ..وتعلن انتقالك الأبدي …
فليطّوب ذكراك …ولتنعم بجنّات الخلد والنّعيم يا أبا المعين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.