الرئيسيةاخبار الاصلرحاب بريك: إلى الجنة يا مينا
اخبار الاصل

رحاب بريك: إلى الجنة يا مينا

وضعتها بحضني ، كانت تتنفس بصعوبه
أحسست بأنها تعن وجعا .
قرأت ما تيسر لي من كلام الله لعلها تستكين
عيونها مغمضة وصوت أنينها جمرة تحرق صدري
أمسكت يدها الصغيرة الناعمة بيدي
هدأت للحظات وعادت أنفاسها تنتظم وأنا أمسد يدها بأصابعي  .
دمعة حاره وصلت درجة الغليان أحرقتني ولكني لم أحررها من عبودية جفوني ، تركتها مسبية  .
تمالكت نفسي كي لا أحررها أمام الأم المتعبه .
آن الأوان للعوده    أودعتها بحضن امها الحنون .
قبلتها، سرت وفي قلبي غصة موجعة ،
ليس هنالك أقسى وأصعب من رؤية طفلة صغيرة  تعاني ، تتوجع ، تستمع لأنينها ولا تستطيع أن تقول لك ما الذي يوجعها !!
/—————————

اليوم ، لم تعد الطفلة تعاني . الصمت يسكن كفنها الأبيض . قبلات امها واختها ، تلفع وجهها الأبيض الملائكي . ما أقسى أقدارنا . جائتنا ضيفة لشهرين فاحببناها . ولكنها لم تمكث بيننا إلا ما قدر لها رب العباد . تابوتها الصغير ، يحرق القلوب ، وعيون امها المتعبة تحفر في قلوبنا كأنها تريد أن تستجدينا بمد يد العون لها لنهزها ونوقظها لنقول لها : لقد كان كابوسا مزعجا فلا تيأسي ولا تحزني با أما حملتها جنينا في جوفها ، وحملتها طفلة فوق صدرها . وفوق ساعديها ، فسكنت وريدها واستوطنت حجرات خافقها المحمل بالحنان تنظر إلينا  مستجدية ولكن ………… لا يا ابنة خالي موت ملاكك لم يكن كابوسا مزعجا . إنه واقع مر أليم . هذه إرادة الله فصبرا لك أيتها الأم الثكلى . وصبرا لكل أم ارتشفت كأس الفجيعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *