الرئيسيةاخبار الاصلوقفات على مفارقنا مع دروز سوريّة، بقلم: المحامي سعيد نفاع
اخبار الاصل

وقفات على مفارقنا مع دروز سوريّة، بقلم: المحامي سعيد نفاع

الوقفة الأولى… “الهيزعة”
من منّا لا يتابع ما تتعرض له سوريّة بكلّ مكوناتها منذ أربع سنوات ونيّف من عدوان قلّ مثيله في التاريخ، طال كلّ قطاعات الشعب السوريّ ذبحا للرجال واغتصابا للنساء وتنكيلا في الشيوخ والأطفال، وملأ الكثيرون أفواههم بالمياه الآسنة ولكلّ أسبابه، هذا لأسباب “علويّة” وآخر لأسباب “فكريّة لبراليّة” وذاك لأسباب “انتهازيّة” ليستفيد من الأولى والثانيّة، ورابعهم حليف موضوعيّ لكل هؤلاء وأسبابه “إسرائيليّة” جلّ هذا الحليف الرابع هم من “الدروز” أزلام وحلفاء المؤسسة المعلنين والمُبطنين والمُلتقين معهم وإن لبسوا عباءات أخرى، الذين “فقعت درتّهم” فجأة على دروز سوريّة فقامت في صفوفهم “هيزعَة” ولولا ربّ نعمتهم لكانت طلائع جحافلهم صارت على أبواب الجبل. ولعل وقفة مع بيان الحركة الوطنيّة للتواصل تشفي بعض غليل، إذ جاء فيه:
“كُفّوا عن هذه المزايدات وهذا القلق المصطنع… القيادة السوريّة والجيش السوري قادرين على حماية الشعب السوريّ.
إن الغيرة على العرب الدروز السوريّين لا هي بالاجتماعات ولا البيانات، ومن لم يغر على سوريّة قيادة وجيشا وشعبا ومن كلّ فئاته لا يحق له أن يغار على دروز سوريّة، فقوة الشرفاء من دروز سوريّة، وما دمتم تتحدثّون بمركبات الشعب السوريّ، من قوة الشرفاء من شعب سوريّة بسنّييه وشيعييه ومسيحييه وأكراده وإسماعيلييه وعلويّيه.
فلا يُمكن أن يكون حريصا على دروز سوريّة من رهن نفسه للمؤسسة الإسرائيليّة وسياساتها ضدّ سوريّة، فالذي ذبح دروز إدلب وذبح أهالي قرية الحقف في ريف السويداء الشرقي، هي جبهة النصرة حليفة المؤسسة الإسرائيليّة والتي تقدّم لها إسرائيل كلّ وسائل الدعم، تسلحها وتطعمها وتزودها بالمعلومات وتداوي جرحاها، الغيرة على دروز سوريّة هي في التصدّي للمؤسسة الإسرائيليّة.” وأضاف البيان:
“ولا يمكن أن يكون غيورا على دروز سوريّة من رهن نفسه لدعاة ضرب سوريّة في قطر وجزيرتها وتحالف معهم وما زال، ومن تآمر معه ومع أتباعه في القرى الدرزيّة على ضرب لجنة التواصل ورموزها والتي أسست التواصل مع دروز سوريّة.”.

الوقفة الثانية… “الفوج الدرزي في الجيش الإسرائيلي”

راح البعض يعزو قرار الجيش بحلّ الفوج الدرزي ظنّا أن للأمر علاقة بدروز سوريّة، ولكن قليل هم الذين رأوا الأهم الذي كشفه القرار في غفلة من الزمن والناطق العسكري… فحدا ناوي يفهم ويستوعب عاد ؟!
إذا كان في خير في زوبعة الفوج الدرزي في الجيش فهو هذا…
روج أزلام السلطة أن نسبة المتجندين بين الدروز فوق ال-%84 وطبعا الإعلام العبري معيّد…بس المصيبة أن الإعلام العربيّ ببعض صحفييه يجتر وراءه…
الناطق الرسمي باسم الجيش اللي “الله أستغفره!” ما قدر يطلع منه معطيات، “بِقّها” المرة وقال أن تعداد الفوج 400 عنصر وهنالك 2300 عنصر في وحدات أخرى… ماشي وبدنا نمشي معاه ونحلف في حياته أنه أرقامه صح…
تعداد صف ال-12 في بيت جن 207 طلاب وخليه يا عمي من هذا الجيل مش عمال يتعلم 23 فقط يعني مجموع أبناء الجيل 230 منهم بنات (معفيات من الخدمة) النص… يبقى 115 في بلد سكانها قرابة ال11 ألف يعني عند كل الدروز في 115 شاب لكل 10 آلاف مواطن ضرب 12 (عدد الدروز 120 ألف) يعني يساوي (=) 1380 شاب في سن التجنيد ضرب أربعة أجيال (المتزامنة خدمتهم) = 5520.
قديش معطيات الجيش ؟!
400+2300= 2700 (وصدق الله العظيم… ماشي !!!!) إحسبوها:
2700 على 5520 = %49 (وين ال%84 وال%87%) … ناوي حدا عاد يفهم ويستوعب ؟!
للمعلوميّة التاريخيّة: أصل هذا الفوج هو “وحدة الأقليّات” التي أقامتها الهجناة عام 1948 من متطوعين من العرب عامّة، وبعد أن فرض التجنيد الإجباري على الدروز جنّدوا لهذه الوحدة، لاستحالة استيعابهم لغويا وتربويّا في وحدات الجيش كسبب ظاهر، ولقلة ثقة فيهم وفي هذه التجربة كسبب باطن، ومرّت الأيام وظلّت هذه النواه.

الوقفة الثالثة… يوم الغضب الدرزي.

أفاد مصدر مطلع (!) أن توقيت “الهيزعة” ليس صدفة بتاتا فمنذ شهر و”القيادات الدرزيّة” تحقن الناس إبرَ غضب على الحكومة الإسرائيليّة حتى كادت الشرايين تنفجر، وبدأت مكبّرات الصوت في القرى تدعو الناس إلى القدس للمظاهرة القطريّة لصبّ الغضب هناك.
وفجأة تغيّرت النداءات: “يا أهل النخوة والشرف والشهامة… أهلنا في سوريّة يتعرضون للإبادة على يد داعش… هلمّوا إلى مواقع التبرّع… فهم بحاجة لدعمنا….”، واجتمعت “القيادات” وقررت أن الحكومة تعهدت بتحقيق المطالب “على داير بارة”، ونفّس البالون.

الوقفة الرابعة… مع الأعمى.

الذي لا يرى من الغربال أعمى !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *