الرئيسيةاخبار الاصلمخاطر مقابل فرص: لنضع في حساباتنا مساراً سياسياً جديداً، بقلم: الوزير السابق جدعون ساعر*
اخبار الاصل

مخاطر مقابل فرص: لنضع في حساباتنا مساراً سياسياً جديداً، بقلم: الوزير السابق جدعون ساعر*

التغيرات الدراماتيكية في الشرق الأوسط تلزم إسرائيل الإعداد لبرمجه مسارٍ جديدٍ ولتحديد الفرص المتاحة أيضاً إلى جانب المخاطر : التفكير من جديد الزاميٌ ،فمبادرة سياسيه إسرائيلية تأتي على اثره لتساعد إسرائيل في تعزيز المصالح القومية الحيوية على الساحة الدولية .

الفرضيات السياسية التي دعمتها ورفعت رايتها الحكومات الإسرائيلية في الماضي بما في ذلك البعد الفلسطيني ،ليس بالضرورة ذات صله وملائمه لواقع اليوم ، وعلى سبيل المثال الرؤيا التي كرست العمل على الصعيد الثنائي في المفاوضات المباشرة (الموضوع الفلسطيني خاصهً، وبشكل عام ) لطريقٍ وحيدٍ قادرٍ على التقدم في المسار والحصول على والحصول على نتائج تبدو اليوم منفصلة عن الواقع .

في كتاب د. هنري كسنجر (نظام عالمي ) يتوقف على الضعف الفلسطيني ومنه قرر وبحزم الحاجة لاطارٍ اوسع لمسار سياسي ، ومن اجل الحصول على دعم فعال ونشط من حكومات أخرى في المنطقة ، ويكون الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عنصراً واحداً من عناصر مكونات المنطقة في إطار هذه الأجندة الإقليمية .

في الماضي اعترضت إسرائيل مراتٍ كثيره لقيام عمليات سياسيه تتجاوز فكره الصعيد الثنائي نظراً للتخوف من وجود موقف عربي موحد يفاقم الضغط عليها وينقد الفكري على القدرة للتوصل لنتائج .

التطورات في المنطقة وعلى رأسها التجديف الإيراني من حيث النزعة للهيمنة على المنطقة وفي موضوع السلاح النووي وبزوغ تنظيم الدولة الإسلامية داعش تخلق تداخلاً واسعاً في موضوع المصالح المشتركة ما بين إسرائيل وانظمه عربيه واقعيه ومعتدلة بما فيهم العربية السعودية ، مصر والأردن شراكه إقليميه حول احتواء التيارات الإسلامية المتطرفة في المنطقة لا تقل من حيث الضرورة اليوم لهذه الأنظمة لإسرائيل .

في غضون ذلك يتطلب الوضع تفكيراً مجدداً باتجاه طيف الاحتمالات المتاحة لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ، ثوابت أوسلو ورؤيا الدولتين في منطقه محدده ومحدودة ما بين البحر والنهر أوصلنا مرهً تلوى الأخرى لطريقٍ مسدودٍ ، وليس هذا فحسب هناك إمكانية بان حلاً كهذا قادر على تزويد الدولة اليهودية بالأمن وعلى توفير دوله قابله للحياة ومستديمة للفلسطينيين ،

في حينها اقترح الجنرال الاحتياط غيورا أيلين أن خلط الأوراق واقتراح فكره جريئة تقضي بتبادل أراضٍ على صعيد المنطقة الذي يشمل دولاً إضافية كمصر والأردن .

هناك مجالٌ لفحص إمكانية تعزيز هذه الفكرة على أساس المصالح المشتركة ، في نموذجٍ كهذا تتبلورُ مزايا اجابيه وحسنات لكل الأطراف ٫ ويمنع المس في المشروع الاستيطاني في المناطق ٫ ولاكن في وقتٍ لا امنَ فِيهِ بتاتاً من الصواب القفز قفزهً نوعيه كهذهِ مباشرةً إلى التسوية الدائمة .

شراكه إقليميه كهذه مع هذه الأنظمة الواقعية المعتدلة قادره على تعزيز أهداف متواضعة ولآكنها ذات اهميه ، هدفٌ واحد من بين هذه الأهداف يتمثل في أعاده إعمار غزه الذي يعكس المصالح المشتركة ، ولديه القدرة على منع المواجهة القادمة .

 

*الكاتب كان وزيراً للتربية والتعليم والداخلية ، ويعمل اليوم في منصبٍ كبير في معهد دراسات الأمن القومي (inss) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *