الرئيسيةاخبار الاصلمسرات واحزان الحياة سهيل قبلان
اخبار الاصل

مسرات واحزان الحياة سهيل قبلان

ان الحياة مسرات واحزان,منها الاحزان التي لا يستطيع الانسان تلافيها او منعها, والناجمة عن الموت الطبيعي الذي يقطف الولد او الاب او الام او الزوجة او الاخ او الاخت او صديق وهذه تبقى في نطاق شبه ضيق في المكان الذي تقع فيه كقرية او مدينة او حي في مدينة وهناك الاحزان التي تاتي بها وتفرضها ممارسة ما كحرب او استغلال عمال وعدم دفع لهم الراتب الذي يضمن الحصول على الامور الاولية في الحياة, وهناك المسرات المختلفة منها بمولود جديد او مولودة جديدة او عيد او نجاح مفرح بنيل شهادة مثلا او اختراع جميل او تاليف كتاب او غلة وافرة من حقل او كرم او بستان او حاكورة, ومنها مسرات ليست مفرحة كفوز طغمة في حرب شنتها على اخرين فهي فرحة لفئة على حساب الام الاخرين وهكذا, وهناك مسرات ناجمة عن الوفاء لقيم جميلة ومحبة جميلة واختراعات جميلة ومفيدة, فالوفاء موقف من المواقف ويتعلق لمن يكون, فالملتزم بالوفاء للفضيلة وكل عمل صالح وجميل ومفيد واخلاقي تكون الثمار منعشة وطيبة ولذيذة والوفاء للحب قيمة عليا ولكن السؤال اي حب ولاي حب فحب السلاح مثلا ياتي بالهلاك والهدم والاحزان, وفي بكاء الغمائم حب للتراب ليعطي مع حب الكدح والعمل والتصبب عرقا كل انواع الاشجار والثمار والازهار والسنابل وهناك من يبغض ويكره ويمقت الناس بغض النظر عن انتماءاتهم بقلبه وفي الوقت نفسه فهو فنان في الضحك والكلام الحلو للتغطية على ما ملأ قلبه به من موجدة واحقاد وضغائن, يبغض الناس بقلبه ويحبهم بلسانه والممارسات تفضح ولا يمكن تغطية الشمس بعباءة, فمثلا الحديث عن السلام بين الدول بشكل عام وبين الاسرائيليين والعرب والفلسطينيين بشكل خاص بالذات فلماذا لا يترجم الى واقع ملموس ومعاش ومحسوس؟ وفي اعتقادي ان الجنون لا يقتصر على المعربدين والهاذين والمنسلخين عن الواقع وعن عبر التاريخ وحسب, فماذا مع العابثين بحياة البشر وبالقيم وبمكارم الاخلاق وبقدسية الامومة وعمدا مسوغين ذلك بشتى الحجج ويجلبون لانفسهم باختيارهم الالام والاحزان والضغائن والاحقاد والاحتقار, واعتز بانتمائي وانه في افكارنا واهدافنا واحاسيسنا عن الشيوعيين القدرة بتغلغلها في عقول ونفوس البشر ان تسلب من القلوب احقادها وشرورها واضغانها واطماعها وتملاها بالمحبة والرحمة ورؤية وتعميق المشترك واحترام الانسان في الانسان ياسمينة وفلة وريحانة وشتلة شبرق ووردة حبق وكوز رمان فيعيش الناس في رخاء وسعادة ورفاه في كنف السلام الدافئ, ولا باس ان يؤيد الانسان مذهبه بالحجة والبرهان لنشر وترسيخ الحقيقة وبالتالي ضمان المحبة والفرح والاحترام للانسان في الانسان وحقه في الحياة مكرما معززا شكلا ومضمونا ومسلكا, وكثيرة هي ايام المناسبات والاعياد العامة في السنة, كيوم المراة العالمي وعيد الام ويوم الارض ويوم اول ايار ويوم الطفل العالمي وذكرى النصر على النازية وغيرها فلماذا لا يكون في العالم يوما عالميا يحمل اسم يوم الري, ويشتمل على عدة نشاطات سياسية وثقافية وفنية واجتماعية تروي الافكار والضمائر والقلوب والنفوس والادمغة والمشاعر باجمل افكار الحب والصداقة الانسانية الجميلة والتقارب بين البشر كابناء تسعة ورؤية وتعميق المشترك فكما تروى الارض بالماء لضمان نمو النباتات على اختلاف انواعها والمزروعات لضمان الثمار والغلال, فارواء الناس باجمل واعذب الكلام العاشق للحياة جميلة وسعيدة ومضمخة باطيب عبير السلوكيات والاهداف والانتاج والتطلع الى الغد الزاهر المشرق الجميل والامن, يضمن الثمار الطيبة واللذيذة والسير في دروب الخير والمحبة واحترام الانسان في الانسان والصداقة الجميلة مع اجمل القيم واولها صدق اللسان وتعميق الالفة بين البشر والابداع الجميل في شتى المجالات, والتوصل الى وضع وقناعة ورغبة في تذويب الفوارق بين الطبقات وتوجيه الاموال الفائضة عن حاجات الناس الى اصلاح حال الجماهير, فهل من الانساني والواقعي والعقلاني ان تعيش الكلاب والقطط والطيور والقنافذ في قصور الاغنياء في اوضاع احسن من اوضاع الناس الفقراء, وهل من الانساني والمنطقي والواقعي ان يعيش وينام الناس في الشوارع وبين القبور وفي العراء وفي اكواخ وفي الغابات وحيوانات تعيش في القصور. قرانا مؤخرا عن طبيبة في البرازيل قتلت خلال عملها في المستشفى الاف المرضى في اقسام العناية المكثفة وذلك لافساح المجال امام استقبال مرضى جدد لان الاقسام مزدحمة بالمرضى , وهذا من الامور التي لا تصدق ان يصل انسان الرحمة الذي هو الطبيب الى درجة التوحش والافتراس والاعتزاز بالمخالب والانياب والاجرام والهجوم على المرضى, افلا يمكن الاستغناء عن ثمن طائرة او دبابة او مصفحة وبناء مستشفى؟ فما اتعس الحياة في مجتمع ماتت فيه الفضائل واولها النزعة الانسانية الجميلة فعندما لا تكون غاية الانسان العمل الشريف والجميل يسمح لنفسه بممارسة السبعة وذمتها, وهذا يعني عدم اهتمامه ان يكون انسانا وبالتالي فانه يضمن الالام والاحزان والتعاسة للبشر,فلماذا هو السؤال, لماذا السلوك الضامن للالام والاحزان والبؤس والتعاسة يا ايها الانسان المسؤول؟ ومتى تصل الى قناعة تتجسد في ان تحب لغيرك كما تحب لنفسك وان تحب السلام وتنبذ الحرب؟ والجواب في اعتناق المبادئ الشيوعية التي هدفها بكل بساطة جعل الشعوب كلها اسرة واحدة تسلك ما يضمن الفرح للانسان ونبذ الاحزان التي هي من صنع البشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *