الرئيسيةاخبار الاصلأنقذوا العقيدة الجليلة من براثن الأفكار الدخيلة، بقلم: كايد سلامة
اخبار الاصل

أنقذوا العقيدة الجليلة من براثن الأفكار الدخيلة، بقلم: كايد سلامة


بقلم : كايد سلامة 

منذ بدء الدعوة التوحيدية وحتى يومنا هذا، لا تزال عقيدة التوحيد مصانة نقية طاهرة كما أرسلت للخلق. فبالرغم من كل المحاولات التي مرت عبر التاريخ لتشويهها والعبث بها او حتى ابادتها، استطاع القائمون عليها الحفاظ على قدسيتها وإبعادها عن أي شوائب او أغلاط فكريه، فقد تركوا الدنيا وملذاتها لطالبيها ليتركوا لهم إيمانهم وتوحيدهم. من أجل هذا ساروا بنا الى أماكن بعيدة وجبال نائية، عالية وباردة، عانوا الكثير من الملاحقات والاضطهاد ,استصلحوا الأراضي الجبلية للزراعة حفروا الآبار، رعوا المواشي ليعتاشوا واولادهم من بعدهم. كل ذلك من أجل الحفاظ على المعتقد والتوحيد مع الخالق. رغم هذا كله، لم نسلم من شر المتربصين بنا من الخارج إذ حاربونا من اجل القضاء على وجودنا وعلى عقيدتنا، وشنوا الحروب التي مقتضاها، “نكون او لا نكون”!! اما الخطرالأكبر فقد كان من أتباع المذهب المنافقين، ممن فضلوا حياه الدنيا والابتعاد والانصهار مع العالم وبه، طارحين المذهب والمعتقد عرض الحائط، الامر الذي كانت نتيجته الجلية، في كثير من الأحيان، الدخول في ديانات أخرى من أجل مصالح معينة، مما تجلى بالزواج من خارج المذهب، فلهم الحرية في ذلك لكن دون السماح لهم بالعودة خوفا من البلبلة والاختلاط، وحفاظا على وجود هذه الأقلية داخل الأقلية، من جهة، وحرصا على عدم اختلاط ما آمنوا به من معتقدات مع عقيدتنا، وتفاديًا لوقوع انقسامات كما هو الحال ومع جزيل الأسف عند كافة الطوائف، وخوفا من البدع والتحليل والتحريم، من جهة أخرى.. فعندها كلٌّ سيفسر ما يطيب له وما يخدم مصلحته!.

إن ما يعانيه اليوم مجتمعنا الديني الحقيقي هو دخول الفكر الصهيوني الى العقيدة مع حامليه المتوجهين الجدد للدين! فقسم منهم ما زال يحمل من الشوائب والأفكار التي تتنافى مع ديننا وعقيدتنا، حيث عمل وما زال البعض منهم يعمل في مراكز ومناصب عالية في الدولة من مسؤولين في مؤسساتها او ضباط جيش او شرطه، هؤلاء تغذّوا وشربوا مبادئ لا تتلائم مع عقيدتنا، ومع دخولهم وتوغلهم في المجتمع الديني بقيت هذه الأفكار معهم وموجِّهَهم، وقسم منهم، من هؤلاء الذين يتبنون هذه الأفكار الدخيلة على عقيدتنا والفقيرة من معتقدنا، قد نال مناصب مرموقة لها تأثيرها المباشر على إداره شؤون الطائفة من قضاه ومسؤولين في المحكمة الشرعية وفي المجلس الديني. وأصبح وكأنَّه كل من يطمح الى وظيفه أو منصب في مؤسسات الطائفة، عليه أن يتبنى هذا الفكر بشكل او بآخر، إن صهينة العقيدة أو ما يخدمها أو ما يدور في فلكها عند هؤلاء المسؤولين، وهذا واضح وجلي في تصرفاتهم ليست فقط الشخصية بل فيما يتعلق بالطائفة وعلى مستواها. على سبيل المثال التودد لسياسيين متطرفين واعطائهم شرعيه لمواقفهم العنصرية!! كتب التدريس المغلوطة عمدا وبالأخص كل ما يتعلق بالتراث والتاريخ!! ناهيك عن الجمعيات الداعمه لهذا التوجه وغيرها، والتي لا تعدو كونها كسوس للخشب.

فهذا المرض سريع العدوى وفتاك بمن لم يتحصن بعلوم الدنيا والدين معا، والخصم الذي يمتلك كل إمكانيات السلطة والتسلط والقوه والمال والنفوذ… وما علينا سوى التمسك بما يتضمنه النص بين طيات الموروثات التوحيدية واتباع أوامر المشايخ الاتقياء والاولياء الصالحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.