الرئيسيةاخبار الاصلتكرِيم الباحث والأستاذ الجامعي الشيخ البروفيسور رفيق ابراهيم
اخبار الاصل

تكرِيم الباحث والأستاذ الجامعي الشيخ البروفيسور رفيق ابراهيم

احتضنت قاعة المقام الشريف , مقام النبي شعيب عليه السلام , مراسم الزيارة السنويَّة برئاسة الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية حيث تخللها هذا العام حفل تكريم الشيخ البروفسور رفيق انيس ابراهيم اعترافاّ بانجازاته العلميَّة, الأكاديميَّة, الاجتماعيَّه والتربويَّه , وذلك بحضور ممثل عن جيش الدفاع الاسرائيلي ومئات الزوار من الكرمل والجليل والجولان من مختلف الطوائف من رجال دين, رجال مجتمع وسياسين ومن بينهم اعضاء الكنيست الدروز ورؤساء المجالس المحليَّه. يجدر بالذكر أنه قد حضر المراسم هذه السنة ايضاً وفد فلسطيني ممثل بوزير الاقتصاد الفلسطيني ورئيس ديوان رئيس السلطة الفلسطينيَّة الدكتور حسين الأعرج وكبار الموظفين في السلطة.
بعد كلمة الترحيب والمعايدة للشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزيَّة, استهلت فقرة تكريم البروفسور رفيق ابراهيم بكلمة ألقاها عريف الحفل الأستاذ المحامي رائد شنان الذي عرّف من خلالها بخصال الأستاذ الجامعي والباحث الشيخ البروفسور رفيق ابراهيم، وبتجربته الكبيرة التي بدأت في خدمته العسكريَّه حيث تسرح برتبة رائد, وحتى أعماله ألأخيره والمتميَّزه في حقل البحث والتدريس الجامعي والعمل التطوعي.
حري بنا في هذا المقام أن نورد لمحة قصيره عن البروفسور رفيق ابراهيم إجلالاً لمكانته واعترافاً بانجازاته وبحسن صنيعة لطائفته وللمجتمع.
الشيخ البروفسور رفيق انيس ابراهيم هو من مواليد قرية كفر سميع أنهى دراستة في المدرسة الثانوية النظريه نهاريا في مجال العلوم. خدم في الجيش لعدة سنوات كضابط مشاة وتسرح برتبة رائد بهدف التعليم العالي.
أنهى اللقب الاول والثاني بامتياز في موضوع علم النفس العصبي من الجامعة العبرية ويحمل لقب الدكتوراه في هذا المجال من الجامعة العبرية ايضا منذ عام 1997. عمل بروفيسور ابراهيم حتى عام 2007 كأخصائي في الأعراض النفسيَّة والعصبيَّة في مستشفى “رمبام” حيث أشرف في هذه الفتره على مركز الخدمات النفسيَّة في قرى كسرى وكفرسميع.
انضمَّ الى السلك الاكاديمي في جامعة حيفا كباحث ومحاضر وفي عام 2012 تم منحه لقب بروفسور من جامعة حيفا حيث يعمل بها الان محاضراً وباحثاً في مركز أدموند ي. سفرا لبحوث الدماغ وقسم العسر التعلّمي. يشغل بروفيسور ابراهيم منصب رئيس لجنة الماجيستير للقسم، ورئيس برنامج إعسار التعلّم لمتكلمي العربية. للبروفسور رفيق ابراهيم أبحاث كثيرة في مجال المعالجه والتمثيل الدماغي للمهارات الذهنيَّه بشكل عام وللغة بشكل خاص ، وتحليل الوظائف الذهنيَّة لدى الأشخاص العاديين والمصابين باصابات دماغيَّة ومشاكل انمائيه. للبروفسور رفيق ابراهيم دراسات كثيرة ورائدة في مجاله ونشرت ابحاثه في اهم المجلات العلمية العالميَّة مثل Brain Topography, Neuropsychology و- Journal of Experimental Psychology ولقد تصدرت أبحاث بروفيسور إبراهيم في السنوات الأخيرة عنواين أكثر الصحف العالميَّة انتشارا وتأثيراً مثل ال- CNN , BBC, USA Today , Pravda, Science Daily
في احدى الدراسات مثلاً , كشف بروفيسور إبراهيم كيفية توزيع الوظائف بين النِّصف الأيمن والنِّصف الأيسر من الدِّماغ في مُعالجة اللغة العربية المكتوبة مقارنةً بلغات اخرى حيث بات معروفاً إنَّ لكلٍّ من نصفيِّ الدِّماغ طريقته في النظر الى العالم والاستجابة له ذهنيًّا.
للبروفيسور رفيق ابراهيم دور مركزي في انشاء قسم ومركز في جامعة حيفا الفريد من نوعه في البلاد لتشخيص صعوبات التعلم ومعالجتها , ودور رئيسي ايضاً كباحث وكمشخَص علاجي في تطوير الاختبارات الشخصيَّة في تشخيص صعوبات التعلم (كأختبار ELULL وأختبار “لغة ألقراءه”) , في أختبار قياس نسبة الذكاء (Wisc IV) وفي تطوير وملائمة أختبار الدخول للجامعات- السيكومتري- لطلاب متكلمي العربيَّة.
كون البروفسور ابراهيم رجل دين يقوم بالكثير من الاعمال التطوعيَّة على مستوى الطائفة الدرزيَّة وعلى المستوى المحلي والقطري. يعمل بروفيسور رفيق ابراهيم بشكل تطوعي في عده لجان مهنية في وزارة التربية والتعليم من ضمنها لجان للمناهج التعليمية ولجان اخرى بوزارة الصحة في مجالات الامراض العصبية الخاصة بالوسط العربي كلجنة امراض الصراع والرعاش وايضا في لجان محلية وقطرية كلجنة حالات الطوارئ ولجنة مكافحة العنف التابعه الى المجلس الديني الدرزي.
ثم جاء دور البروفسور ابراهيم ، ضيف التكريم ، والذي شكر فضيلة الشيخ موفق طريف على هذه الوقفه التقديريَّه التي اعتبرها تقدير لرجل العلم ورجل البحث وليس له شخصياً وبعدها تمحورت مداخلته حول ” الضوابط الأخلاقيَّة والفكريَّه في عصر تفجر المعرفة ” منوّها ، من خلالها ، بدور القيم والأسس الدينيَّه في مواجهة التيارات السلبيَّه التي تحملها طريق “الحضاره المتقدمه”.
من جملة ما ذكره البروفسور ابراهيم باختصار قوله : “ان الباحث ينكر ذاته من اجل البحث عن الحقيقه وعن السر من وراء الظاهره, فهو بذلك بمثابة الجندي المجهول الذي قل من يعرف قدره وخاصة في عصرنا, عصر الأيقاع السريع وعصر المشغوليات في ظواهر الأمور. في عصر تنفجر فيه المعرفه, من جهه, ليس من حقنا أن نتخلف عن الركب, ولكن من جهه ثانبه ليس من حقنا أن ننجرف مع السيل. على المعرفه العصريه التي لا تعرف السدود, تعلى أحيانا تيارات تتوجَّه من غير منازع الى شبابنا وشاباتنا لتسلب طارة مالهم و طارة وقتهم. بما أنه لا يمكننا الا أن نكون جزء من الحضاره المتقدمه, يتحتم علينا أن نتجنب الخطوره التي تحملها هذه الطريق. ان الاسس والقيم التي تقدمها الديانات السماويَّه لنا بامكانها ان تشكل ضوابط لصد هذه الخطوره وأن تؤمن الرقي الى المكانه التي تليق بمجتمعنا”
اختتمت فقرة التكريم باسداء الشيخ موفق طريف شهادة شرفيَّة كوسام استحقاق للبروفيسور رفيق ابراهيم من الرئاسه الروحيَّه على خدمته وعلى حسن صنيعة للطائفه وللمجتمع.






اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.