الرئيسيةاخبار الاصلالانتخابات, نتائجها وبداية التغير، بقلم: خليل حلبي – دالية الكرمل
اخبار الاصل

الانتخابات, نتائجها وبداية التغير، بقلم: خليل حلبي – دالية الكرمل

مع انتهاء المعركة ألانتخابيه للكنيست العشرين وإعلان النتائج تبين بشكل واضح أن النتائج في الوسط الدرزي كان تعبيرا صارخا وواضح ضد سياسات الأحزاب التقليدية ومن المرشحين أنفسهم. المعروف أن تعين المرشحين جاء قسريا وبأ ملاءات حزبيه والمواطن لم يؤخذ برائيه ولم يستشر أللعبه ألسياسيه كانت تمثيلية واضحة, والديمقراطية ما هي إلا وهم الدعاية الأنتخابيه للمرشحين كانت تقليديهركيكة تعتمد الشعارات ألدرزيه ألطائفيه, لم نلمس من المرشحين أية أجندات حزبيه تعطي للطائفه ألمعروفيه حقها الضائع. لقد تبين أن 45% من مواطني الكرمل لم يدلو بأصواتهم ومن انتخب كان انتخابه من منطلق الالتزام الشخصي للمرشح أو على أساس عائلي أو مصلحه حزبيه أو شخصيه.
ألقائمه العربية المشتركة والتي وللمرة الأولي استطاعت أن تحصل على ما يقارب ال40% من مجموع الأصوات في قرانا الأمر الذي إن دل على شيء دل عن استياء المواطن الدرزي من سياسات الحكومة والأحزاب تجاه الطائفة المعرفية وخاصة استيائهم من المرشحين أنفسهم. مما لا شك فيه أن المواقف الوطنية للجمعية ألشعبيه للدفاع عن الأرض والمسكن ونضالها الشجاع وقول الحقيقة للمواطن, وخاصة فعالياتها وانجازاتها العظيمة أعطاها مكانة مميزة والأهم في الطائفة المعروفية. لقد أصبحت الجسم الوحيد الذي يتكلم من حنجرة الناس, فكان له الأثر الكبير والواضح في التوعية ألسياسيه للمواطنين والقدرة على التمييز بين الأحزاب والمرشحين. لقد بين أعضاء ألجمعيه الإجحاف والتمييز القائم والتي تنتهجه الحكومات الاسرائيليه اتجاه أبناء ألطائفه المعروفية ذلك من خلال الإثباتات التي قدموها في بياناتهم وان دلت على شيء فهو تفضيل العرب على الدروز. المواطن الدرزي أضحي يعلم ويعرف الحقائق والاحصاءيات الثلاث التي أجريت داخل ألطائفه أثبتت موقف ألجمعيه ورائيها الصحيح من السياسة ألمتبعه اتجاه أبناء ألطائفه المعروفية.
لاشك أن ألطائفه ألدرزيه لم تغير إستراتيجيتها اتجاه الدولة ولم تصبح من مشجعي حنين الزعبي, الحقيقة إننا لا زلنا نؤمن بالدولة, نحن نعرف أن نميز ما بين ألدوله مكون اجتماعي سياسي لبين السياسة, إن وضع ألطائفه وبعد 67 سنه من قيام ألدوله أضحى في أسفل السلم الاجتماعي في إسرائيل, نحن اليوم ومن يعرف الحقائق نطالب بمساواتنا مع المجتمع العربي الذي ينال المليارات من الشواقل والمساعدات ألاقتصاديه إلى غير ذلك من أراضي بناء للأزواج ألشابه بأسعار تناسب قدراتهم ألاقتصاديه. لقد بادر بعض السياسيين القول أن ألقائمه العربية ألمشتركه لا تمثلنا وسمعنا أصوات تنتقد وليد جنبلاط توججه إلى المواطنين الدروز انتخاب ألقائمه ألمشتركه, نفس هؤلاء الشخصيات كانوا مبادرين تحريض دروز سوريا ضد الرئيس بشار الأسد ودولتهم, لكنهم وقت الحاجة لم يستطيعوا أن يقدموا لهم المساعدة. هؤلاء دائما في خدمة السيد خواجة حتى لو لم يطلب ذلك وعلى حساب المواطن الدرزي صدق الخواجة أو لم يصدق. أين كانوا في قضايا الأرض والمسكن أين هم من محاكم الشباب بحجه البناء الغير مرخص وملايين الشواقل التي يدفعونها خاوي لوزارة ألداخليه؟ أين هم من التخطيط ورخص العمار التي وبسببها لا يستطيع أن ينال المساعدات ألاقتصاديه, أين هم من المساواة في الميزانيات ووصلات الكهرباء إلى غير ذلك أقول بان الدكتور عبد الله أبو معروف المرشح الدرزي في ألقائمه العربية يستطيع أن يعلن بأنه يمثل 40% من المواطنين الدروز غصب عن جميع المرتزقة, تملقهم وتدليسهم لا ينفع بشيء من يريد تغير نتائج الانتخابات يجب أن يغير ثقافة التملق والإجحاف بحقنا!!
نتائج الانتخابات مؤشر واضح إننا سئمنا سياسية النفاق والتدليس باسم الدروز من اجل مناصب سياسية فارغة المضمون نحن لا نريد وظائف وهم لا تفيد ولا تساعد, وظائف لا تعطينا حقوقنا, نحن نريد المساواة التامة مع عرب إسرائيل نرفض سياسة الاملاءات, الذل والمسكنة للقيادات لا نثق بالنخب ألسياسيه, ولا بغرورهم يكفي المتاجرة بهذه ألطائفه. نريد قيادات حقيقية تعمل ليل نهار وبكل الوسائل المتاحة لتغيير سياسات الحكومة والأحزاب الصهيونية التي تستغلنا لأهدافها فقط, نريد حقوقنا كاملة ونؤيد من يساعدنا في نيل حقوقنا كان عربا أم يهودا,
في النهاية للذين يصوتوا مرة تلو الأخرى لأحزاب منعتهم من حقوقهم الأساسية وتعاملهم كمواطنين درجة رابعة, يجب أن يسالوا أنفسهم كيف يمكن أن يصوتوا لجلاديهم لمن منع أولادكم من نيل وصلة كهرباء, أو لمن تنازل عن أراضي أم الشقف والزراعة أو من يحاكمهم ويغرمهم آلاف بل ملاين الشواقل بدون ذنب, لمن ابتاع ألمنطقه الصناعية , ومنع تطوير القرية, لمن تآمر على تمرير خط الغاز بسعر زهيد وحاول إجهاض نضال شريف إرضاء لأسياد ويتحدث بوطنيه مفتعلة؟؟ كيف يمكن أن نسيروا كالقطيع دون تفكير وبعقل رزين. أقول لهؤلاء الذين صوتوا إن صوت الإنسان ضميره والضمير كرامة الإنسان وحقه.. من عان ظالم الله بلاه فيه, انتم لا تستطيعون بعد اليوم أن تطالبوا هذه الأحزاب بحقوقكم من كان السبب في وضعنا المزري هم من منحتموهم ثقتكم ووافقتم بتصويتكم لهم على سياساتهم وعلى تهميشكم. سياسة القطيع والعاطفة والعائلية نهايتها المسلخ, هذا:
” لأن ابن ادم لا يعطيك نعجته…………إلا ليأخذ منك الثور والجمل”
” لو يدري الكبش أن القائمين على تسمينه يضمرون الشر له فما أكل”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *