الرئيسيةاخبار الاصلالانتخابات صراع كراسي ووهم ديمقراطي، بقلم: خليل حلبي
اخبار الاصل

الانتخابات صراع كراسي ووهم ديمقراطي، بقلم: خليل حلبي

المعروف والواضح أن الانتخابات الحالية للكنيست أل 20 ليست وليدة ألصدفه ولم تأتي من فراغ, هذه الانتخابات هي نتيجة للمؤثرات الخارجية التي يتأثر بها العالم (الصراع الروسي والصيني من جهة والأمريكي الأوروبي من جهة ثانية) على حساب دول الشرق الأوسط. محاولة الغرب تقسيم العالم العربي من خلال تعديل اتفاقية سايس – بيكو المشهورة إلى دويلات طائفية جديدة كان لها الأثر المباشر على ما يجري في إسرائيل وخاصة بعد اعتراف الولايات الامريكيه ودول أوروبا بإقامة دوله فلسطينية. الأحزاب اليهودية تعي المتغيرات وعلى ضوء ذلك حاول اليمين الإسرائيلي سن قانون يهودية الدولة وذلك كي يفرض واقع سياسي داخلي إسرائيلي جديد يحدد هوية ألدوله كدوله يهودية مطلقة ومن خلال قانون يضم أكثرية مناطق الضفة ألغربيه إلى ألدوله. فشله في سن القانون وفرض اجندتة الاستيطانية كان السبب في تقديم موعد الانتخابات الحالية معتقدا أن الانتخابات قد تأتي بنتائج جديدة تغير المكون الحزبي داخل الكنيست لصالح اليمين, الأمر الذي يضع مستقبلا المفاوضات مع الفلسطينيين ودول أوروبا وأمريكيا أمام أجنده يمينية وواقع صعب.

على الصعيد الداخل الإسرائيلي نلمس أن القيادات العربية الإسرائيلية تعي وتتفهم المتغيرات الحالية في المنطقة وداخل الدولة مما قد يؤثر مستقبلا على هويتهم وحقوقهم في حال سن قانون يهودية الدولة, إقامة قائمه عربيه موحدة من جميع الأحزاب العربية هي رسالة واضحة لتخوف المجتمع العربي من المتغيرات الإقليمية والداخل الإسرائيلي وهو الضمان المباشر والوحيد لحفض حقوقهم المستقبلية من خلال النضال داخل الكنيست ومن خلال المجتمع العربي الموحد.

المعروف أن ألطائفه ألمعروفيه ربطت مصيرها وبحق مع ألدوله وقدمت واجباتها كاملة غير منتقصه, نحن مجتمع نؤمن بالدولة ونعرف أن نفرق ما بين ألدوله مكون سياسي اجتماعي وبين سياسة الأحزاب وسياساتهم اتجاهنا, (בין מדינה לבין מדיניות) نحن بتنا لا نثق بالأحزاب اليهودية ومن يمثل هذه الأحزاب في ألطائفه ألمعروفيه. لقد قرروا من يمثلنا ويطالبوننا انتخابهم, الانتخابات وهم ديمقراطي نشارك بها ولا نؤثر على نتائجها بالنسبة للمرشحين هي مجرد لعبة كراسي ومسابقة على الطاعة والولاء لأسيادهم, المرشحين لا يعوا المتغيرات ولا يعنيهم شيء سوى الكرسي وزج أنفسهم في المناسبات في الصفوف الأولى. شعاراتهم ركيكة وبسيطة تستغل اسم درزي من اجل إثبات هويتهم على إنهم دروز أما في أوقات الحاجة فهم يهود وينصاعون لسياسة أحزابهم وأسيادهم وهم مطالبون بتأيد كل ما هو مطلوب سياسيا ويهوديا على حساب أنفسهم وطائفتهم. تاريخهم يثبت ذلك وبوضوح.

كيف لنا أن ننسى التعرض لمشايخنا اللذين زاروا سوريا وتقديمهم للمحاكمة بينما زار سوريا وإيران والعراق والسعودية آلاف من المواطنين العرب واليهود ولم يتعرض لهم أحدا؟؟ كيف يمكن أن يوقعوا بجرة قلم التنازل على أراضي المواطن الدرزي دون أن يرمش لهم جفن؟ كيف يمكن أن يبطلوا مرسوم شاحل لترخيص وصلة كهرباء سنة 2006 ومن ثم يذرفون دموع التماسيح على حال الشباب؟ كيف يمكن أن يجعلوا من ألطائفه يهود ونحن معرفون بهويتنا ولغتنا وديننا؟ هل تتذكرون أن في الكنيست 18 مثل ألطائفه 6 أعضاء كنيست دروز, هل سمعتم منهم تقديم مشروع قانون واحد من أجل حقوق أبناء الطائفة.. السؤال الذي يطرح نفسه من سيضمن حقوقنا في ضل المتغيرات ألمستقبليه, أو في ضل سن قانون يهودية ألدوله؟؟ هل سنبقى طائفة في مهب الريح تصارع الحياة وتعصر وتستغل ومن ثم تترك؟ هل الأحزاب التي استغلتنا ستتغير؟ ومن يعتقد أن هناك ثمة تغير فليثبتها… الانتخابات قد تأتي بنتيجة التعادل بين اليمين لليسار حينها لن يستطيع أحدا التأثير على السياسة ألحكوميه وحينها سنهمش أكثر فأكثر. لا تنغزوا بيالدماغوغية والدعاية الانتخابية للمرشحين هذه الانتخابات اكبر من مستواهم وهم لا يعرفون سوى المتاجرة بمصالحكم وبأولادكم ومستقبلهم, عليكم أن تعوا أن المتغيرات وتأثيرها على مصالحنا داخل ألدوله اليهودية العتيدة هي وجودية واهم من مصالح المرشحين. نحن اليوم وبعد 67 سنة من قيام ألدوله نطالب بالمساواة مع عرب إسرائيل ومن لا يصدق فليذهب لام الفحم ومجلس زيمر ومجلس مروج البستان ليرى بأم عينه التطور والتقدم في قراهم. في السنتين السابقتين نالت البلديات العربية ما يقارب 5 مليارات شاقل على أساس مساواة ما بين المواطن العربي لليهودي, أما عندنا فالتمييز قائم ومجالسنا تعاني من ديون وعجز مالي رغم وجود مراقبين حسابات من قبل وزارة ألداخليه.

أن يكون للإنسان بصر ونظر هذا لا يكفي يجب أن تكون له بصيرة, فكم بالحري ألقياده!!! القيادة الحكيمة والتي تتمتع بالبصيرة تستطيع أن ترى ما هو ابعد وان تقرأ المستقبل قرأه صحيحة تمكنه من تقييم وضع مجتمعه ومعرفة المشاكل والإمكانيات المتاحة أمامه من متغيرات تساعده على اتخاذ القرارات الصحيحة وتجنيب مجتمعه الويلات. بربكم هل هناك مرشحون أو قاده في ألطائفه ألمعروفيه في مستوى المعرفة البسيطة للمتغيرات؟؟ هل سمعتم منهم تقييما للوضع وإعطاء للحلول؟؟؟ هل لدينا معاهد علمية تحقق وتدرس وتقيم وتنبه من المتغيرات أو مما قد يحصل!! الحقيقة ما نرى من واقع ما هو إلا السير على طريق السليقة والدعاية الأنتخابيه ما هي إلا تجسيد لوضعنا القائم وهي غوغاء وثغاء لمساكين ينتظرون منة من أسيادهم هؤلاء لا يستطيعون مساعدة ألطائفه في المستقبل ولا حتى الاعتراف بعجزهم. أن ننتخب مساكين فهذا يعني أننا كذلك.

أخواني كيف يمكن أن نشتري دائما نفس البضاعة الفاسدة التي يعرضوها علينا كل انتخابات؟ التصويت ومنح الثقة للأحزاب والمرشحين معناه ألمصادقه على سياسة التمييز ضدنا, هي موافقة على مصادرة الأرض, ومنع الجنود من بناء بيوتهم وحتى محاكمتهم بحجة البناء الغير مرخص هي موافقة على منعهم نيل القروض والمساعدات ألحكوميه, ومنعهم الحصول على الكهرباء والماء والبنية التجتيه, هي استمرار لمنع النساء دخول يوم المرأة العالمي واستمرار للتعدي على الجنود المسرحين عندما يتحدثون العربية أو زيارة آماكن الترفية إلى غير ذلك, هي شرعنه هذه السياسة بمحض إرادتنا, نحن مجتمع أنساني واعي وليس قطيع يساق إلى المذبح حسب المنتفعين, يجب أن لا نصوت وإذا قرر احدهم التصويت أن يصوت فقط لمن ساندنا ودعم أبناء ألطائفه في مشاكلها ومحنتها (قضايا المشايخ والأرض والحقوق), يوم الانتخابات يجب أن يكون يوم احتجاجي واضح نتخذ من خلاله موقف موحد ضد السياسات الحزبية والحكومية, من اجل كرامة ألطائفه وموقعها الاجتماعي بين الطوائف, علينا أن نثبت أن لنا أراده جماهيريه شعبيه ترفض سياسات التميز والتهميش. من يخاف صعود الجبال سيبقى ابد الدهر بين الحفر…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *