الرئيسيةاخبار الاصلسمية حمود في كلمة جريئة وشجاعة: أين أنتم وأين نحن منكم..؟!
اخبار الاصل

سمية حمود في كلمة جريئة وشجاعة: أين أنتم وأين نحن منكم..؟!

التوقيع : 
سمية حمود..فتاة درزية تحلم بحاضر ومستقبل ديني واجتماعي أفضل
العنوان : بيت جن الجليليّة..القرية المنسيّة

قيل : “لسـت فقط محاسبـاً على ما تقـول، أنت أيضـاً محاسب على ما لم تقــل. حين كان لابد أن تقـوله..!”

والله سبحانه وتعالى ميّز الإنسان عن باقي مخلوقاته، بأن أعطاه عقلاً يفكر به، قلباً يشعر به وضميراً يحاسب نفسه بنفسه به. وأنا هنا أريد أن أوجه كلماتي للإنسان، الإنسان صاحب الضمير الحي والقلب الكبير والعقل النّيّر، لعل هذه الكلمات تصل بصورة صحيحة لمن يهمه الأمر، وإذا كان عنده للأمر أهمية فأنا على يقين تام بأنها ستُقرأ وتُفهم بالشكل الصحيح. والله سبحانه وتعالى أعلم بالنوايا وأعلم بما يختبيء من وراء كلماتنا وكتاباتنا.

ومن خلال هذه الكلمات أريد أن أطرح قضية..!!

نعم..”قضية”، فلا أستطيع أن أسميها مشكلة أو عرقلة أو..أو..لأنها تحمل بين طياتها معنى كبير وتاريخ كبير وألم كبير، لي بشكل شخصي ولشابات الطائفة بشكل عام وبأغلبية واضحة. ولست أطرح معاناة وتجربة شخصية، لا بل إنها قضية إجتماعية جماعية.

نحن اليوم في القرن الواحد والعشرين، “تقدمنا” وتقدمنا وتقدمت جميع الشعوب وهناك من وصلوا القمر.

فهل يعقل أننا نحن الشابات لازلنا نعاني من أجل كسب لقمة عيشنا باحترام ودون أن نحتاج أحد..؟!

أيعقل أن في قرانا (الدرزية) لا تتواجد على الأقل مصانع عديدة أو أماكن (لا أعرف ماذا أسميها) تتيح للفتيات أو النساء العمل وباحترام ومقابل مبلغ عادل وبالأجر المحدود المتفق عليه قانونيا وليس مقابل مبلغ زهيد؟

وكوني شابة “أنثى” لها أحلامها وطموحها، ولكنها محصورة ما بين أربع زوايا في صورة تدعى “قيود المجتمع”. مع العلم أني لست ضد القيم والأعراف والمحافظة على كوننا فتيات درزيات، بالعكس تماما وهدفي من وراء هذه المقالة هو الحفاظ عليها. ولكن ظروف الحياة تجبرنا اليوم على الخروج عن هذا النطاق والمخالطة والإختلاط. فهل هذا يجوز بحسب مفاهيمنا الدينية؟

أوتعتقدون أنه لو كنا نملك الإمكانيات التي تحقق لنا أحلامنا داخل قرانا، كالتعليم العالي وفرص العمل، لكنا بحثنا عنها في الخارج..؟!

يتحدثون كثيرا عن الحلال والحرام، فإني أتساءل ما هو مفهومهم للحلال والحرام؟

أليس حرام أن تزين مقاماتنا الشريفة بأغلى وأفخر أنواع الزينة؟

أليس حرام أن يساوي ثمن “ثريا” عشرات آلاف الشواقل، بينما هناك عائلات منا وفينا لا تجد في منازلهم حتى أبسط المستهلكات اليومية، مثل الطحين والملح والسكر، أليس حرام؟؟

“شتان ما بين الثرى والثريا..شتان ما بين الثرى والثريا”..أولاً أنا أصغر بكثير بالعمر والقدر كي أتطرق لديننا الشريف. ولكن..أليس ديننا جوهره في بساطته؟

مبني على البساطة، ونأخذ الأمور بلبابها وجوهرها وليس بقشورها وسطحيتها؟

إذن..لماذا كل هذا الإسراف في التزيين والتجميل؟

وعند مجيء الساعة، أتعتقدون أن الله تعالى سيشكركم ويربت على كتفكم على هذا الإنجاز العظيم؟

أخطأتم كثيرا إذا فكرتم ولو للحظة أن هذا ما سيحدث. فسيسألكم الله (س) عنا وعن أحوالنا وما كان دوركم في تحسين أمورنا ولم شملنا على دين التوحيد. فأين أنتم من كل ذلك..أين أنتم؟

ومع اقتراب اللإنتخابات الحكومية سأتطرق أيضاً لهذا الموضوع مع أنه ليس لي في أمور السياسة وحتى أني لا أفهم كثيرا في هذه الأمور ولكني شابة واعية بما فيه الكفاية لأفهم ما يدور حولي.
أريد أن يعطيني أحدهم سبباً واحداً لأتوجه لصندوق الإقتراع وبالذات لأنتخب أحدا من النواب الدروز؟ من هم وأين هم؟ وما هو دورهم في تطوير شؤون قرانا الدرزية؟  

أهناك قرية درزية واحدة تشبه أصغر مدينة يهودية في هذه الدولة؟

حال شبابنا وشاباتنا ومستقبلهم، أيشبه مستقبلهم؟

سياسة التمييز والتفريق الموجودة، والتي يعترف بها قسم كبير من اليهود أنفسهم، بأننا نأخذ جزء بسيط من حقوقنا مقابل الخدمات الكثيرة التي نقدمها.

تريد مني “صوتي”، فلتسمع أولاً صوتي ووجعي وألمي.

بتُّ لا أعلم من المسؤول عن حالنا، أهم أصحاب النفوذ، كرجال السياسة أو رجال الدين والقيادة الدينية في هذه الطائفة؟ أم نحن المكتفين بصمتنا أو كلماتنا الخرساء..؟!

منذ صغري قد ترعرعت على ركائزنا الدينية وأهم بنودها هو البند الأول : “حفظ الإخوان”، فكيف إذا كنت اتحدث هنا عن “حفظ الأخوات”..؟!

كثير من الأسئلة وقليل من الأجوبة. وسؤالي الأخير سأوجهه
لرجال الدين ورجال السياسة على حد سواء أو لكل من يهمه الأمر..أين غيرتكم علينا؟

وأين أنتم وأين نحن منكم..؟

التوقيع :
سمية حمود..فتاة درزية تحلم بحاضر ومستقبل ديني واجتماعي أفضل
العنوان : بيت جن الجليليّة..القرية المنسيّة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *