الرئيسيةاخبار الاصلاحسان مراد والمقعد الرابع ضمن التجمع؟
اخبار الاصل

احسان مراد والمقعد الرابع ضمن التجمع؟

بيان صادر عن لجنة التواصل الدرزيّة عرب ال48

بعد التساؤلات من بعض الاخوان عن سبب سحب الأخ إحسان مراد ترشيحه للمكان الرابع في قائمة التجمع الوطني، وجب علينا توضيح الأمور كما يلي:
الأخ إحسان مراد هو المركِّز والمنسِّق العام للتواصل، ونحن من طلبنا منه الترشُّح لذلك كونه مركِّزا لحزب التجمع في القرى الدرزيّة. ولمّا لم يكن هناك تجاوب من حزب التجمع الوطني لتوجُّهاتنا ولنضمن تمثيل وطني وحقيقي للطائفة المعروفية ضمن القائمة المشتركة للأقلية العربية المزمع إقامتها، لذلك نحن الذين طلبنا منه سحب ترشيحه، وللحقيقة والتاريخ هذا نصُّ الكلمة التي ألقاها الأخ إحسان في مؤتمر حزب التجمع:
” الاخوة والرفاق الأعزاء
تحية العروبة والهم المشترك
تحية مفعمة بروح التصدي ونهج المقاومة وقدسية الصمود
نلتقي اليوم هنا وكما تعودنا في السابق وفي هذا المؤتمر الاستثنائي لانتخاب قائمة المرشحين للانتخابات البرلمانية, لنشحن مجددا الهمم ونعزز الثقة ونؤكد معا, أننا ما خطونا الا ووصلنا, وما نوينا الا وسرنا وما وعدنا الا وصدقنا.
نجتمع لنؤكد معا على أهمية وحدة شعبنا في الداخل, ونحن من طرحنا دائما أن وحدة الصف هي مسؤولية فلسطينية تاريخية, تمليها علينا مبادئ العروبة في طريق التحدي والصمود.
فهذه الحكومة اليمينية المتطرفة والتي لا تختلف بالمبدأ عن غيرها من حكومات القهر والتمييز ولكنها تتميز ربما بوضوح آلياتها, لم تسقط بل هي من أسقطت نفسها من أجل تشكيل حكومة تكون أكثر تطرفا وعنصرية وهمجية وشراسة اتجاه العرب في الداخل والخارج, لتصبح هنا الوحدة بين احزابنا العربية الفاعلة على الساحة السياسية مطلبا مصيريا لن نسمح بعد اليوم لا لنسبة الحسم ولا لأي عائق آخر أن يكون سببا في تفرقنا, وبالتالي ملقاه على عاتقنا جميعا مسؤولية ان نستثمر هذه الشراكة في بناء استراتيجية دفاع وتصدي في جميع المجالات لا سيما وأهمها النضال الشعبي والمقاومة الشعبية, فحتى البرلمان نفسه ممكن أن نستثنى منه يوما كان ذلك بالاختيار أو بالإقصاء.
نجتمع ونبض الشارع العربي عامة يخفق بالشراكة والوحدة, وأهمية الشراكة والوحدة وخاصة في هذا الظرف العصيب, ولكن تبقى في قلبي غصة, كوني ابن للطائفة المعروفية, هذه الطائفة والتي يشهد لها تاريخها وتنحني لهاماتها السحب, ضحت على مر التاريخ لأجل الحضارة العربية, ولم تكن يوما متنافرة عن مصلحة الأمة, فهي من حررت حطين مع صلاح الدين وفتحت معه القدس الشريف, وهي من أركعت فرنسا تحت أقدام الباشا سلطان في جبل العرب ودمشق الشام, وهي من رفعت علم استقلال لبنان مع أميرها مجيد أرسلان, بطل المالكية وبشامون, وفيها من فلسفة كمال ما يجعلها للأمة جمعاء في أمان, وهي من ثارت قبل الاحتلال وشاركت في الثورة الفلسطينية وتشهد معركة هوشه والكساير على ذلك.
لست طائفيا أيها الرفاق, بل اني أستمد قوميتي من وهج النيران المشتعلة في ذاكرتي يوم تركنا وحدنا نواجه أعتى احتلال عرفه الانسان على مدار أكثر من ستين عام من سياسة ممنهجة, وأسرلة, ودرزنة, وخدمة اجبارية وفصل للسلطات المحلية.
أكثر من نصف قرن من احتلال الفكر وطمس الهوية وابادت الذاكرة لنصبح المنكوبين نكبتين في هذه البلاد, نكبة عام 48,ونكبة سلخنا عن أبناء شعبنا, ولا بد هنا من التحية لكل شبابنا الرافض للخدمة الاجبارية والقابع في السجون العسكرية.
لقد بادرت في الماضي وقبل أكثر من خمس سنوات, ولست هنا في مكان لأتحدث عن سيرتي الذاتية المتواضعة, لإقامة الهيئة العليا لمحاربة التجنيد الاجباري والطوعي في الجيش الاسرائيلي, وفي بيتي المتواضع هناك على قمم الجبال الصامدة, اجتمعت معظم قيادات مجتمعنا العربي, وأكدت على القصور اتجاهنا بل ولامت نفسها, محاولا بناء شراكة حقيقية تزيل عنا غبن التجنيد وتعيد اللحمة وتحصن مجتمعنا من ظاهرة التجند, وللأسف لجنة المتابعة حينها أفشلت المشروع.
ولكن هل يعقل أيها الرفاق أن تبقى هذه الطائفة العربية المعروفية خارج الشراكة والوحدة المرتقبة؟ هل هذا يعتبر حينها انجازا أم أنه سيعتبر خطيئة تاريخية لن يغفر لها قلب فلسطين! ويبقى السؤال أين ذلك من سياسة فرق تسد؟.
وها هي الوقفة المباركة مع مخطط تجنيد اخوتنا المسيحيين, ما لم يحصل حينها معنا, تجني ثمارها وعيا وتصديا وعزة وكرامة.
انني ومن خلال منصبي اليوم ,كمركز ومنسق عام للتواصل, حريص جدا على هذا المشروع, لن أفرط به قيد أنملة مهما كان خاصة في ظل المؤامرة الكونية على سوريا العروبة ولبنان المقاومة, وما كان من مطلب لمجموعة التواصل ومشايخها الأجلاء بكل الداعمين لها من شخصيات اجتماعية وسياسية ورجال أعمال, بضمان تمثيل لها في هذه الوحدة المرتقبة, لم يكن مطلبا انتهازيا ولا ذاتيا ولا طائفيا بل هو مسؤولية فلسطينية تاريخية ومطلب وطني بامتياز, يصب في خانة احباط المخطط الصهيوني, سيكتبه التاريخ بلوعة الندم.
وكنا نرتئي من حزب التجمع الذي انا باق فيه ما دام الصبار يشرق كل يوم من على أرض فلسطين, أن يعي هذه المسؤولية ويسجل له انتصارا في تاريخ العودة الا الذات.
وهنا أقتبس خاتمة ما جاء في بيان لجنة التواصل الدرزية عرب ال48 الاخير بقلم رئيسها الشيخ علي معدي: “ان عدم ادراج مرشح من الطائفة المعروفية ضمن القائمة المشتركة تكون خطيئة تاريخية لا تغتفر, ونسف لقواعد الشراكة الوطنية التي يجب أن تبنى عليها استراتيجية الاقلية العربية في الداخل, خصوصا في هذه الظروف الحساسة والمصيرية”.
وبناءا على كل ذلك وبعد عدم التجاوب لمطلبهم من قبل قيادة التجمع وبناءا على رغبة مشايخنا الأجلاء ولجنة التواصل وكل الداعمين ,الذين اعتز بتمثيلهم ,أسحب ترشيحي عن المنافسة.
على العهد باقون, تحية الشعب القوي بوحدته, بل تحية الوحدة القوية بتجمعها.

احسان مراد “

يركا ،الخميس 22.1.2015 باحترام
علي محمّد معدّي
رئيس لجنة التّواصل الدّرزيّة -عرب ال 48-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.