الرئيسيةاخبار الاصلالشيخ فايز عزام … الماذونون الدروز
اخبار الاصل

الشيخ فايز عزام … الماذونون الدروز

المأذونون الدروز

 

وصلني العدد الثاني من مجلة الشمعة مجلة المأذونين الدروز التي تصدرها الدائرة الدرزية في قسم الطوائف الدينية في وزارة الداخلية. وقد صدرت بثوب قشيب وإخراج أنيق وغلاف جميل وورق صقيل ومضامين جيدة ومفيدة، بأقلام المأذونين من القرى المختلفة. إلا ان مقالات العدد الأول كانت يغلب عليها طابع علمي أكثر عمقا. 

 

أقدم لهم الشكر والتقدير على هذا العمل النير الهادف للتثقيف ونشر الوعي. وأود ان أسدي نصيحة أخوية للمشايخ المأذونين: ان يقللوا من أخبار الرحلات والدورات، لانها ان كانت هذه المعلومات موجهة لهم فهم يعرفونها، وان كانت لغيرهم فهي لا تفيدهم ولا تزدهم علما. 

 

ويظل لدي سؤال: هل ستظل صفحات المجلة وقفا على أقلام المأذونين؟  

 

وبعد، لم أكن متحمسا لتعيين المأذونين موظفين في وزارة الداخلية او الأديان، وغير متحمس لتقاضيهم رواتب على عملهم الديني او الاجتماعي. إذ كنا لا نرى بعين الرضا تقاضي الحاخامين او الكهنة او الشيوخ المسلمين أجرة مقابل قيامهم بالصلاة على الميت او المشاركة بتشييع الجنائز. من منطلق أنهم يقومون بواجبهم مقابل أجرة وشيوخنا مقابل اجر. 

 

ولكن بعد ما جرى، فاني اعترف ان هؤلاء الشيوخ يقومون بواجبهم الديني والاجتماعي بحضور الجنائز والصلاة على الأموات وإصلاح ذات البين بين المتخاصمين وحل المشاكل العائلية بين الرجال والنساء وقيامهم بالإرشاد في المدارس والمجالس. وهم يقومون بذلك أحسن قيام مقابل ما يتلقون من أجرة.

 

وأتمنى وقد أصبحوا منظمين ولهم هيئة خاصة تجمعهم، ومطلعين على مشاكل المجتمع بحكم مشاركتهم ومعالجتهم للأمور العائلية والاجتماعية، ان يكون لهم رأي شجاع تقدمي وعصري في معالجة الشؤون الدينية، ، وان يعملوا على طرح أراء ومواقف تعطي حلولا واقعية تساعد على تخفيف المشاكل والصعوبات التي يعاني منها المجتمع وخاصة النساء. أملي كبير خاصة، وفيهم ذوو علم وعمل وثقافة وأكاديميين، ورجال مجتمع مارسوا أمور الحياة بحلوها ومرها وخالطوا المجتمع القريب والبعيد. 

 

وأخيرا ما دمنا نطالب بالمساواة برجال الدين من الطوائف الأخرى، وما دام حلال لرجل الدين تلقي أجرة مقابل الخدمة المدنية، كما حدث مع المأذونين.  فاني أرى انه يحق لسواس المجالس والقيمين على المقامات المقدسة ان يتقاضوا راتبا مقابل عملهم. فهم لا يقلون تعبا وعناء وعملا وتضحية للمجتمع  من المأذونين. أطالب بذلك مع أنني في خلاف مع بعضهم على خلفية معالجتهم لقضايا دينية حياتية تتعلق بالعلم والعمل والسفر والأفراح .

 

فلعل ذلك يسهل ويشجع على فتح خلوات جديدة من سواس جدد يتسمون بروح الاعتدال وبفكر حديث وفهم يتماشى مع متطلبات الحياة العصرية ويجمع بين الدين والدنيا والعلم والدين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *