الرئيسيةاخبار الاصلتشكيك وتحفظ على مصادقة الحكومة على ميزانيات للقرى الدرزية !!
اخبار الاصل

تشكيك وتحفظ على مصادقة الحكومة على ميزانيات للقرى الدرزية !!

صادقت الحكومة الإسرائيلية خلال جلستها الاعتيادية،  الأحد، على خطة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، برصد ميزانية أولية بقيمة 185 مليون شيكل للمجالس العربية الدرزية والشركسية والتي سيتم رصدها خلال العام 2015.
وتشمل الخطة الحكومية، على تدعيم مشاريع المواصلات العامة والبنى التحتية وتوسيع شبكة الطرقات في البلدات العربية الدرزية، إلى جانب تشجيع الاستثمار والمبادرات لإقامة مناطق صناعية وسياحية، وسبق مصادقة الحكومة على هذه الميزانية، اجتماعا عقده مدير مكتب رئيس الوزراء بوفد عن منتدى الرؤساء الدرزية والشركسية قبل عدة أيام للبحث في بلورة خطة خماسية جديده خاصة بالبلدات الدرزية والشركسية.

تشكيك بجدوى المصادقة على جزء من ميزانية تطوير القرى الدرزية
في أعقاب مصادقة الحكومة على الجزء الأول من الخطة الخمسية لتطوير البلدات الدرزية والشركسية بمبلغ 185 مليون شيكل من أصل 2 مليار و400 ألف شيكل ، تراوحت ردود الفعل بين مرحب ومشكك، وذلك بسبب التجارب السابقة والوعودات المتعاقبة لمساواة القرى العربية الدرزية بالبلدات اليهودية وعدم التزام الحكومة بتنفيذ شيئا منها.
وجاء من مكتب رئيس الوزراء أن اعتماد الجزء الأول من الخطة الخمسية الرامية إلى تطوير القرى الدرزية والشركسية في البلاد بكلفة 185 مليون شيكل، حيث تهدف الخطة-بحسب مكتب نتنياهو- الحفاظ على زخم واستمرارية المشاريع التطويرية الجارية حالياً في هذه القرى والتجاوب مع احتياجاتها الفورية، خاصة وأن هناك خطة متعددة السنوات بكلفة تزيد على ملياريْ شيكل كانت الجهات المهنية المختصة قد وضعتها قبل بدء معركة الانتخابات القادمة ما يعني أنه ستكون هناك فرصة لطرحها على الحكومة المقبلة للمصادقة عليها.

حبيش: حتى لو تم الالتزام الحكومي بهذه الميزانية فأن موقفنا الرافض والمطلق والمناهض لقانون يهودية الدولة لن يتغير.
وأكد رئيس مجلس يركا المحلي، وهيب حبيش في حديثه لـ ‘عرب 48’ أن البلدات العربية الدرزية لم تكن مدرجة ولو بشيكل واحد بالميزانية العادية، وقال إن ‘أبرمنا اتفاقية مع رئيس الحكومة في شهر يوليو- تموز2014 لوضع الخطة الخمسية للنهوض بالبلدات الدرزية والشركسية’.
وأعتبر حبيش أن هذا الجزء من الميزانية بقيمة 187مليون شيكل قد يكون كافيا لتغطية تكاليف جزء من المشاريع وأن ما تبقى من الميزانية أي 2 مليار شيكل سيتم المصادقة عليها بعد تشكيل الحكومة القادمة.
وحول خشيته من أن تكون هذه الميزانيات مجرد وعودات كما سابقاتها، أستبعد حبيش مثل هذه المخاوف، وأكد أن هناك اتفاقات رسمية وسينتظر إلى ما بعد الانتخابات القادمة لرصدها ومواصلة تنفيذ الاتفاقيات.
وإذا ما كان هناك أي علاقة بين المصادقة هذه الميزانية وما يسمى قانون يهودية الدولة بهدف امتصاص غضب وتحفظ أبناء الطائفة العربية الدرزية من القانون، قال حبيش ‘لا اعتقد ذلك، ولكن حتى لو تم الالتزام الحكومي بهذه الميزانية فأن قانون يهودية الدولة وموقفنا الرافض والمطلق منه لن يتغير، وموقفنا المناهض للقانون غير خاضع لأي نوع من المقايضة، لان هذه الميزانيات هي حق لنا كمواطنين وغير مشروطة’.

فهمي حلبي: تجارب الماضي التي شملت عشرات القرارات تبخرت جميعها ولم تكن سوى حبر على ورق وضحك على الذقون.
أما الرئيس السابق لمجلس دالية الكرمل، الدكتور فهمي حلبي شكك خلال حديثه لـ ‘عرب 48’ بجدوى الخطة وتطبيقها، خاصة في ظل الوعودات الحكومية المتعاقبة التي بقيت مجرد حبر على ورق، وقال: ‘عملت كرئيس مجلس محلي مدة عشرة سنوات وتعلمت أن لا أثق بأي وعودات من هذا القبيل الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية’.
واستذكر الدكتور حلبي المعركة التي خاضها رؤساء المجالس العربية الدرزية في الأعوام 1991 و1994واقامة خيمة اعتصام قبالة ديوان رئيس الحكومة بالقدس والوعودات الحكومية برصد الميزانيات، إلا أن الوعود تبخرت ولا زالت نفسها تطرح على الرؤساء.
وشدد حلبي على أن تخصيص الميزانيات للعرب إن لم تكن بقرار رسمي وضمن الميزانية العامة للحكومة فلا ضمان بتحقيقها على أرض الواقع بشكل فعلي، وشكك بالقرار الجديدة لرئيس الوزراء نتنياهو، مبينا أن تجارب الماضي التي شملت عشرات القرارات تبخرت جميعها ولم تكن سوى حبر على ورق وضحك على الذقون.
وأضاف حلبي أن ‘هذه المصادقة الجزئية جاءت عشية الاعلان عن انتخابات مبكرة للكنيست، وهذا قرار وخطوة سياسية وانتخابية’، وتساءل حلبي، كيف سترصد وستحول الميزانيات وقالوا بأن الحكومة القادمة هي التي ستصادق على باقي الميزانية؟، وما هي الضمانات لذلك؟، ومدى احتمال تنفيذ هذا القرار؟.
أجوبة الدكتور حلبي لم تتأخر، حيث أكد أن أمكانية تطبيق القرار بشكل فعلي يقارب الصفر، لافتا إلى أن القرار سياسي وديماغوجي، كونه على مدار 66 عاما لم يتم التعامل مع العرب الدروز والعرب عامة بشكل جدي والقضايا الحارقة ما زالت عالقة في ظل تكريس الحكومة سياسة الإقصاء والتهميش.

رمزي حلبي: لا تعويل على مجرد تصريح والأمر يحتاج إلى تغيير جذري.
من جانبه، أوضح مستشار مركز الحكم المحلي الدكتور رمزي حلبي أن مبلغ 185 مليون شيكل الذي صادقت عليه الحكومة خصيصا لـ 18 قرية درزية وشركسية، بمثابة خطوة جزئية وصغيرة جدا لحل مشاكل عالقة و عمرها عشرات السنين.
ويرى حلبي أن هذه المصادقة والخطة تحمل في طياتها محاولة التفرقة و التجزئة، وتساءل حلبي في حديثه لـ ‘عرب 48’ ما الفرق بين مشاكل الدالية ويافا؟، فجميعها متشابهة وواحدة، فهذه خطة فاشلة وجاءت للترضية ويستشم منها رائحة سياسية وانتخابية وربما ايضا للتخفيف من حدة المناهضة والمعارضة لقانون القومية الذي رفضته السلطات المحلية الدرزية.
أما حول ما تبقى من الميزانية وطرحها للمصادقة على طاولة الحكومة القادمة قال حلبي ‘هذا ليس أكثر من تصريح وإعلان ولا أنصح أحد بأخذه على محمل الجد، فهذه الوعودات بالميزانيات ما هي إلا حقن لتسكين الأوجاع ولا تلامس الحلول والمشاكل الحقيقية’.
وخلص إلى القول’ يجب على الحكومة إقرار ميزانيات ثابتة مخصصة للعرب دون تجزئة وعليها أيضا أن توفر مصادر دخل للسلطات المحلية العربية وعدم الاقتصار على جباية ضريبة السكن، بل يجب العمل الجاد يضمن تخطيط استراتيجي شامل لإقامة مصادر ومرافق انتاجية وصناعية في القرى العربية الذي من شانه أن يوفر مصادر دخل للسلطات المحلية، وكذلك للمواطن الذي يعاني البطالة، وعلينا توسيع مطالبنا ورؤيتنا لحل ازمات الميزانيات ومشاريع التطوير لتجمعات السكنية’.
المصدر:عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *