جمل المحامل يا علي - قصة قصيرة بقلم: شهربان معدي يركا

الصفحة الرئيسية  >>  ادب ومقالات

 

جمل المحامل يا علي - قصة قصيرة بقلم: شهربان معدي يركا

- 2018-04-08 10:29:26  

عليّ صبيّ كبُر قبل أوانه! إنّخرط في عُمالة الأطفال السوريين الذين نزحوا للأرّدن بعد إندلاع الحرب الطائفية في بلاد الشام، عليّ أدرك أن نزوحه ليّس نزّهةٍ أو رحلة! بل هروب من حربٍ ضروس أودت بحياة والده وحوّلت بيّتهُ الكبير الزاخر بالحب والأماني العِذاب لكومة حجارة، وأجّبرتهُ أنّ يعيش بخيمةٍ مُمَزّقة في مخيّم للاجئين، هو ووالدته وأخواته القاصرات الثلاث وجدّته المُسنة..

عليّ الصبيّ حلو الملامح الذي كان يحلم أن يصبح طبيباً كوالده، تحول للمُعيل الوحيد للعائلة بعد رحيل الوالد، لأنّهُ أدرك كباقي الأطفال السوريّين الذين انّخرطوا في ورشات عمل كثيرة وأحيانا شاقّة ومحفوفة بالمخاطر، بأن العمل هو الوسيلة الوحيدة التي ستؤمّن لهم مطالب أساسية في حياتهم الجديدة، التي اتّسمت بالفاقة والحاجة والبؤس والتشرّد..

عليّ الصبي الذي حوّلته الصدمة والعزلة والمُعاناة وهو دون الثانية عشرة الى رجل؛ مارس الكثير من الأعّمال الحرة، عمِل بتصنيف وتحميل الخُضار وهو الذي كان لا يعرف..؟ غيّر السلطات الشهية التي تُحضّرها والدته، في بيّتهم الدافئ الذي تحوّل لأطلال.. واشّتغل بورّشات الحدادة والصيانة كالكثير من أترابه الصبية الذين رضوا بوسط عمل سيء وظروف معيشية صعبة مقابل أُجرة زهيدة؛ ولطالما جلس في ساعات الفراغ بجانب الإشارات الضوئية ليبيع رقائق البطاطس ليشتري حفنة حلّويات وسكاكر بالنقود القليلة التي ربحها.. ليعوّض أخواته عن طفولتهن المنقوصة وعن يدِّ والدهن الكريمة التي كانت تفيض بالخير والحب والحلوى..

لم يُقلق علي لأن النقود القليلة التي كانت تتلقاها والدته من وكالة الإغاثة التي كانت بالكاد تسد الحاجات الأساسية للعائلة.. ولا دموعها الغزيرة التي لو شاءت لحاكت منّها شالات! ولم يقلقه لأنه ليس لديه أصّدقاء، ولم يشفق على الساعات الطويلة التي هدرها على الأرصفة وفي الأسّواق بحثاً عن لقمة العيش.. بدل أن يحمل قلما وكتاب، هذا الإعّتياد المؤلم الذي خدّره كما خدّر الآلاف من هؤلاء الاجئين الذين إنّقطعت بهم سُبّل العيش بشكلٍ مُفاجئ وباتت حياتهم في حالة من التجمد الشديد؛ بعد أن تبددت أمانيهم وضاعت ممتلكاتهم ومدخراتهم وحتى أصولهم في هذا الواقع الجديد..

ولطالما رددت جدّته بأسى:

-"الغربة مضيّعة ألأصل"

كل ذلك لم يقلقه! حتى أنّه رضيّ كباقي أفراد أُسرتهِ الصغيرة بوجبة التونة المًعّلبة والأرز التي كانت تتلقاها من وكالات الإغاثة، رغم أنّه في هذا السن الحرج أكثر ما يحّتاجه..؟ قفّازات حريرية.. تمدهُ بتغذية صحّية سليمة، تماماً كما تمدّه بالرعاية النفسية، لكي يصّلب عوده ويشّتد!! ولكن الذي أقلق عليّ (جمل المحامل) وضع أُخته جود ابّنة الخمس سنوات التي أصيبت بالتلعثم والتبوّل الليلي بعد الصدمة التي تلقتها بعد قصف بيتهم الكبير ومصّرع والدها وهي حتى الآن لا تَقِرّ برَحيلهِ وما زالت تتحدّث عن الدمية الجديدة التي وعدها بأن يبتاعها لها في عيد الفطر السعيد! ولطالما ذرفت مقلتيها الدعجاوين عبراتٍ كالدرر، سالت على خدّها النضر لتوقد جمرات تلسع قلب عليّ الحنون، الذي وعدها بأن يشتري لها أجمل دمية من المدينة الكبيرة عشية عيد الفطر.

نهض علي مع ساعات الفجر الأولى صبيحة يوم العيد، وحمل صنّدوقه الكبير المُكدس بأكياس رقائق البطاطس وكان مزّمعاُ أن يبيعه في ساعات الصّباح الباكر ليشتريَ لأًخته دمية جميلة كان قد شاهدها في احد المتاجر في المدينة الكبيرة قبل أن تختطفها يد أحدهم فاليوم عيد وكل الأطفال يحظوّن بشراء الهدايا والألعاب ولو كان يملك نقودًا لأبتاع كل الألعاب التي في المتجر لأخته الغالية جود.. ولكن ما باليد حيلة! بدأ عليّ يسير في الشّوارع المزدحمة يميد به القلق ويجيش بصدّره الّهم, وتساءل في سريرته:

- "اليوم عيد! فكيف سيُبدّل الاطفال الكعك المحشو بالعجوة والطعام الدسم برقائق البطاطس خاصته ذات الجوّدة المنخفضة! والماركة المجهولة"

وجَهِد أن يتجاهل نظرات المارّة السادرة! وليّتهم يدركون مدى حاجة عليّ للمال ليبتاع بهِ حُلّمّا ورديًا يخفّف عن أخته جود بعض ألآلام.. تجاهل عليّ الشمّس الحارقة التي كادت أن تذيب رأّسه، ومسح دمعةٌ عصيّة سالت على خدّهِ الأسّيل، محاولاً تجاهل العائلات الكثيرة التي تتجوّل برفّقة أوّلادها.. وكاد قلّبه ينّفطر عندما تذكر والِده الذي رحل وعائلتِهِ المُشتّتة! واستمر بالتجوال بالشارع الرئيس، حيث كان يلف ويدور حول الميدان الكبير ثم كان يعود للمتجر ليتأكد أن الدمية ما زالت مكانها.. وخُيّل إليّهِ وكأنها تنتظر يدي جود العاجيتين لكي تحتضنها..

ليس ثمّة يستطيع إحتواء فرحة عليّ الذي نجح في بيّع كيس البطاطس الأخير، دسّ النقود الزهيدة التي جمعها بجيب بنطاله المُمزّق واتجه بسرّعة البرق نحو متجر الألعاب ليبتاع لغاليته جود هدية العيد، فاضت في قلبه المختلج ينابيع الفرح عنّدما شاهد الدمّية الجميلة تبّتسم لهُ من خلال الواجهه الزُجاجية! ترجّل ودخل للمتجر" منتصب القامة، مرفوع الهامة " وهو يتحسس جيّبه المُهترئ ليتأكد أنّ محفظته ما تزال هُناك، ويا لسخرية القدر عندما اكّتشف أنّها إخّتفت! سقطت من جيّبه المُمزق.. حتى أحلام الفُقراء تتمزّق كملابسهم المُهّترئة..؟ مسكين أنت ياعلي! نظر علي حوله كالملسوع ولكن ثمة أثر لأي محفظة! عاد أدّراجه يبحث عن محفظته البائسة، حوّل الميدان وعلى الشّارع الكبير المزّدحم بالسيّارات والمارة مؤملاً نفسه بأنه سيجدّها؛ ولكنّه لم يجد إلاّ أضّغات أحلام.. ورغم خيبته التي بدت جليّة على محياه الوسيم، لم يسّتسلم عليّ! وكيّف يسّتسلم وينكث بوعّده لأغلى جود؟

دلف الى المتجر الكبير وخاطب البائع العجوز وفي عينيّه رجاء ينطق وشرح لهُ عن مُصيبته وهو يكاد يذوب من الخجل والحياء، كيف لا وهو إبن العز والدلال الذي لم يحتج يومّا أن يمد يد الفاقة والعوز لأحدهم! نظر إليّه الرجُل العجوز؛ صاحب الوجه الرّصين والقسمات الجّافة كمساء خريفيّ عابس! وقال وقد تضخّمت أوّداجه:

-"الدفع قبل الرفع "

وأرّدف قائلاً وهو يحدّق بِملابس علي التي تنم عن فاقة؛

- كيف أُفرّط بدمّية باهظة الثمن، لمُتسوّل لا أّعرف أصّله من فصّله!

- يا لك من بائع خشبي القلب قال علي في سريرته! آه لو تدّرك مدى حاجة أُخّتي جود لهذه الدمية التي ما هي سوى كُتّلة بلاستيك وخرقة قماش صغيرة لاتتجاوز كفّ اليد؟

حاول علي أن يرمم زُجاج حُلّمه المكسور مرّة أُخّرى طالِبًا من البائع بإصّرار فاضح أقّرب إلى التوسّل أن يمّنحه الدمية، مقّسما أنّه سينقده ثمنها و"شوية زيادة" في الغد القريب! ولكن هذا البائع الصلف، إرّتأى أن لا يسّمع كلمة واحدة.. متظاهِرا بأنّه مشغولاً بترتيب الألعاب القليلة التي بعّثرتها يد الصِغار، عندئذ، إنّقض علي على الدمية الصغيرة كالصقر الجارح الذي ينّقض على فريستهِ من المُرّتفعات العالية! وهرّول مسّرِعا يعدو كالعاصفة بين المرّكبات المسرعة، متجاهلاً ألإشارات الضوئية الحمّراء وصُراخ الرجل العجوز:

- أمّسكوا اللص! إقبضوا على السارق!

شعر علي وكأنّه يُحلّق في السّماء وكأن العالم بأسّره إنّمحى وزال من حوّله..؟ كان لا يرى غير يديّ أخّته جود تحتضِنان الدمية وضحّكتها البريئة تصّدح بعث الأرض والسّماء..

-أحبك يا أخي علي..أحبك..

بالقرب من الميدان، وبالتحديد أمام التّمثال الحجري الكبير؛ الذي يتوسّط الميدان والذي يرمز للحرية والعيش الكريم! سقط عليّ..

بُحَّ الطيّر الغريد وذبُلت ياسمينة الشام! وعلى الشارع الرئيس سقطت الدميّة الصغيرة لتحولها عجلات المركبات لأشلاء مبعثرة بعد أن إندرست ملامحها الآدمية... اه يا ولدي يا علي؛ أنت لم تسلِب أرّضًا ولم تَمِسّ عرضًا.. أَردْت فقط أن تشتريَ لأختك حفّنة فرح! يا ولداه يا علي..

توقفت حركة السير فجّأةً، صَفّرَت المراكب، سألوا ابن من؟ ولم يجب أحد! ليس ثمة أحد يعرف إسم هذا الصبي الغريب..؟ سِواه.. أُعّلن عن موْت في الميدان.. يا ولداه يا عليّ.. لم تمسد شعّرك أم! أو يسبل جفنك والد! يا جمل المحامل يا علي.. صدّرك الصغير قد همد ويدك الكريمة احتضنت الرصيف بدل أن تحتضن فرّحة العيد! اه يا عليّ.. هل آن الآوان لأقّدامك التي تشرّدت كثيراً أنّ تستكين؟ ولنجّمك الساطع أن يأّفل..؟ أدّغشّتَ كثيراً يا علي..

أقّبلت سيّارة بيّضاء، أخَذت الصبي الغريب، وبقيت أشّلاء دُمّية مبعّثرة بيّن الشارع والميدان.

ملاحظة: القصة مُهّداة لهّؤلاء ألأطفال الذين كان يجب أن تكون رؤوسهم مرّفوعة لتحدّيات العصر! وقلوبهم مفّتوحة لطيّب العيش! هؤلاء الصبّية والبنات..؟ الذين كدّرت صفّو أيامهم وسرقت رموز طفولتهم، الحروب الطائفية الضارية، التي لم تدرك أنّها فرّطت في خيرٍ لن يرجع.. وبذّرت في ثروة لن تعود.

 


لأرسال المواد والصور عبر البريد الالكتروني : h0507513910@yahoo.com


التعليقات

اضف تعليق
 

الاسم

 

 البلد

 

  التعليق

 

 

سامي صلالحه - بيت جن:
 الف مبروك لعلي احمد حسين صلالحه بمناسبة حصوله على لقب بروفسور من جامعة حيفا. دمت فخرآ للبلد ومثلآ يقتدى به. وفقك الله وبالنجاح في جميع المجالات. تحيه للخال ابو علي احمد - المثل الأعلى لنا جميعا والأستاذ الجليل والإنسان المتواضع

Already...isss - بيت جن:
 بعين الله

هاجر مجد حمود - :
 بالنجاح الى صفي العزيز واتمنى لمربيتا صفي العزيزتين ناهد قبلان وديانا حرب العزيزتين

زهره البنفسج - بيت جن :
 بالنجااح بمناسبه الفصل الجديد واتمنى ان تكون سنه وفصل ناجح لمدرستي الاعداديه

طراد عواد - العراقيب البدوية:
 اهداء الى اخي العزيز فارس دبور من بيت جن اولا سلاماتي الحاره من الجنوب و تشكراتي على مساعيك الحسنه ! و بهذه المناسبه اقدم لك تهاني الحاره لحصولك على رتبة "رائد" و انشالله من هنا الى رتبة جنرال " السباع بافعالها لا بكلامها " و انت اخي كذلك شكرا

سليمان صالح والعائله - بيت جن:
 نبرق بأجمل التهاني والتبريكات لابنتينا ريم صالح اسعد ومروه صالح. نبارك لَكُن التخرج والحصول على شهادة الماجيستير الذي تمناها القلب لتمسك احلامكن والتي حان قطافها. نتمنى لَكُن دوام التقدم والتفوق نحو الحصول على درجة الدكتوراة ألف مبروووووك. من الاهل، سليمان، نايفه، الأ خوه والأخوات 💐💐💐

شادي - بيت جن:
 للغالي رواد منصور انشالله تكون سنه سعيده سليمه احسن من الي مضت- عقبال ال 120 زي ال10 اهم اشي تحقق كل امنياتك وان تنجح في دورة انقاذ المتقدمه في عمق البحر. فرخ البط عوام

ابو نورس عمار هاني مطر - القربا:
 عام جديد وعمر مديد وسنه خير وبركه على اهلنا ال اسعد واقربائهم وانسابهظ بمناسبة حلول السنه الجديده عام ٢٠١٨ وكل عام وانتم واهل بيت جن جميع بالف خير

مش مهم - بيت جن:
 الله يرحمك يا غالي طلال ويصبر اهلك

بنت البلد - بيت جن:
 الله يررحمك ملك 💔💙😓❤

😛⚘ - جولس:
 الله يسعدددد صباححكم

مش مهم - بيت جن:
 وين روحتي ياملك بكرتي فروحه قلبي عم ينطف عليكي روحتي مثل زهره ذبلانه بخاطرق 😢

مش مهم - بيت جن:
 ملك الله يرحمك 14.9.17 💔

ابو نورس عمار مطر - جبل العرب القريا:
 كل عام وانتم بالف خير بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك ينعاد عليكم بالخير والبركات كل ال اسعد واقاربهم وانسبائهم في بيت جن سلامنا لكم جميع ومن عوادها ان شاء الله

درزي غيور - :
 أهنئ الطائفة الدرزية على الإنجاز الذي حققته مدرسة الطائفة جمعاء - الثانوية الدرزية للعلوم والقيادة دركا يركا بحصولها على تبوئها المكانة الأولى في الدولة للسنة الخامسة على التوالي، وبنسبة الحاصلين على الامتياز والتفوق في التحصيل الأخلاقي، العلمي والاجتماعي. أهنئ إدارة المدرسة، طاقمها وطلابها المميزين. وأتمنى أن تحذو حذوها باقي المدارس في الطائفة.

نورس ابو عسله - بيت جن:
 الى اخي الراحل، طلال صلاح ابو عسلة سلاما على رؤحك الطاهره، كم اشتاق البك . أشتقت إليك بحجم استحالة عودتك إلى هذه الحياة. فيا رب إن أخي بقربك وبجوآرك ؤأنت أعلم به وبمآ يدور ودار حوله فأرحمه واغفرله بقدر حبنآ واشتيآقنا له واجعله ممن يفوزون برضاك وجنتك . اخي ليتك هنا .. لتخفف قلقي ،، وتمطرني بـنصائح لا أثق إلا بها .. ليتك هُنا ..اخي لو كان مبإحا لي يزيارة قبرك لقبلت جميع حبات الرمال التي تحيطك . اخي سلاما على رؤحك الطاهره. اختك نورس ابو عسله

ماهر ابو عسله - بيت جن :
 اللهمّ اجزه عن الإحسان إحساناً، وعن الإساءة عفواً وغفراناً. اللهمّ املأ قبره بالرّضا، والنّور، والفسحة، والسّرور , الله يرحمك. طلال صلاح ابو عسلة

بنت البلد - بيت جن :
 الله يرحمك خيا طلال والله يخليلك عيلتك اقاربك صحابك نشالله الله كبير.... بس الله يصبر اهلو... واحنا كمان محروق قلبنا زي اهلو... 😷😢😭😣😔

مش مهم - بيت جن:
 كان تخريج التواسع كتير حلو بس انو لو كان اطول لكنا حبنا اكتر واشكر الاخ حسام على التصوير ومكناش حابين انوا التواسع يطلعوا ابدا بس للاسف خلص وشكرا ....:)

طالبه من صف التاسع و - بيت جن:
 صفي التاسع و احلى او أغلى صف بدي اشتقلكوا كثير او بدي اشتاق لمربي صفي الاستاذ يوسف حلبي الي كان يدلنا على طريق الصح او ينصحنا 😞 بحبكوا كثير❤️״التاسع و"❤️

 

اضف اهداء

 

استفتاء

 

 

اريد حلا

 

شابة: أصبحت تعيسة وأشعر بعدم الأمان بعد فقدان والدي

صديقة الموقع رولا سوسان (حيفا) تطرح قضية للنقاش في غاية الاهمية: هل...

 

مطبخ

 

ورشة للمخبوزات الخالية من الجلوتين في الناصرة

شاهدي معنا كيفية صنع سلطة جبن الفيتا!

 

سياحة

 

 

حق المواطن بالمعرفة

 

حق المواطن بالمعرفة : عضو المجلس سلمان ظاهر: امكانية ترشحي لرئاسة...

حق المواطن بالمعرفة : عضو المجلس فرح سويد في لقاء مع موقع الاصل

 

ابراج

 

حظك اليوم 20.04.2017

حظك اليوم 19.04.20174


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الاصل
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط )

للأعلان في الموقع   |   اتصل بنا   |   ارسل لنا خبر  |   اسس التعقيب في الاصل

Powered by BldnaHitech 
بلدنا هايتك - بناء وتصميم مواقع انترنت